فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 671
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ الأحقاف: 11، ومعنى الأخوّة: اتّفاق الجنس أو النّسب. (1: 473)
الطّبرسيّ: من أهل النّفاق. (1: 525)
الفخر الرّازيّ: قال صاحب الكشّاف: قوله:
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ، أي لأجل إخوانهم، كقوله:
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا الأحقاف: 11.
وأقول: تقرير هذا الوجه أنّهم لمّا قالوا: لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا، فهذا يدلّ على أنّ أولئك الإخوان كانوا ميّتين ومقتولين عند هذا القول، فوجب أن يكون المراد من قوله: وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ هو أنّهم قالوا ذلك لأجل إخوانهم، ولا يكون المراد هو أنّهم ذكروا هذا القول مع إخوانهم.
وقوله: (اخوانهم) يحتمل أن يكون المراد منه الأخوّة في النّسب وإن كانوا مسلمين، كقوله تعالى:
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا الأعراف: 65، وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا الأعراف: 73، فإنّ الأخوّة في هذه الآيات أخوّة النّسب لا اخوّة الدّين، فلعلّ أولئك المقتولين من المسلمين كانوا من أقارب المنافقين، فالمنافقون ذكروا هذا الكلام.
ويحتمل أن يكون المراد من هذه الأخوّة المشاكلة في الدّين، واتّفق إلى أن صار بعض المنافقين مقتولا في بعض الغزوات، فالّذين بقوا من المنافقين قالوا ذلك.
القرطبيّ: يعني في النّفاق أو في النّسب، في السّرايا الّتي بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بئر معونة.
البيضاويّ: لأجلهم وفيهم، ومعنى أخوّتهم:
اتّفاقهم في النّسب أو المذهب. (1: 188)
أبو حيّان: واللّام في (لاخوانهم) لام السّبب أي لأجل إخوانهم، وليست لام التّبليغ نحو:"قلت لك".
والأخوّة هنا أخوّة النّسب؛ إذ كان قتلى أحد من الأنصار وأكثرهم من الخزرج، ولم يقتل من المهاجرين إلّا أربعة.
وقيل: خمسة، ويكون القائلون منافقي الأنصار جمعهم أب قريب أو بعيد، أو أخوّة المعتقد والتّآلف، كقوله:
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا آل عمران: 103.
أبو السّعود: تعيين لوجه الشّبه والمماثلة الّتي نهوا عنها، أي قالوا: لأجلهم وفي حقّهم. ومعنى أخوّتهم:
اتّفاقهم نسبا أو مذهبا. (1: 285)
نحوه البروسويّ. (2: 114)
الآلوسيّ: لإخوانهم في المذهب أو النّسب، واللّام تعليليّة، أي قالوا: لأجلهم. وجعلها ابن الحاجب بمعنى"عن"، ولا يجوز أن يكون المراد مخاطبة الإخوان كما هو المتبادر لدلالة ما بعد على أنّهم كانوا غائبين حين هذا القول.
وقول بعضهم: يصحّ أن يكون جعل القول (لاخوانهم) باعتبار البعض الحاضرين، والضّرب الآتي لضرب آخر تكلّف لا حاجة إليه سوى كثرة الفضول. (4: 99)
عبد الكريم الخطيب: كيف يسمّون إخوانهم، وهؤلاء كافرون وأولئك مؤمنون؟ فنقول، واللّه أعلم: