فهرس الكتاب

الصفحة 6686 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 357

أبو البركات: (على حرد) جارّ ومجرور في موضع نصب على الحال، وتقديره: وغدوا حاردين قادرين.

العكبريّ: (على حرد) يتعلّق ب (قادرين) و (قادرين) حال. وقيل: خبر (غدوا) لأنّها حملت على"أصبحوا". (2: 1235)

القرطبيّ: [ذكر الأقوال وأضاف:]

وقيل: على انفراد. يقال: حرد يحرد حرودا، أي تنحّى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم. [إلى أن قال:]

وقرأ العامّة بالإسكان، وقرأ أبو العالية وابن السّميقع بالفتح؛ وهما لغتان. (18: 243)

نحوه أبو حيّان. (8: 312)

الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال:]

الجارّ متعلّق ب: (قادرين) قدّم للحصر ورعاية الفواصل، أي وغدوا قادرين على منع لا غير. والمعنى أنّهم عزموا على منع المساكين وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلّا على المنع والحرمان؛ وذلك أنّهم طلبوا حرمان المساكين فتعجّلوا الحرمان، أو غدوا على محاردة جنّتهم وذهاب خيرها بدل كونهم قادرين على إصابة خيرها ومنافعها، أي غدوا حاصلين على حرمان أنفسهم مكان كونهم قادرين على الانتفاع.

والحصر على الأوّل حقيقيّ وعلى هذا إضافيّ بالنّسبة إلى انتفاعهم من جنّتهم، والحرمان عليه خاصّ بهم.

وجوّز أن يكون (على حرد) متعلّقا ب (غدوا) ، والمراد بالحرد: حرد الجنّة، جي ء به مشاكلة للحرث، كأنّه لمّا قالوا: اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ وقد خبثت نيّتهم، عاقبهم اللّه تعالى بأن حاردت جنّتهم وحرموا خيرها، فلم يغدوا على حرث، وإنّما غدوا على حرد، و (قادرين) من عكس الكلام للتّهكّم، أي قادرين على ما عزموا عليه من الصّرام وحرمان المساكين. [إلى أن قال:]

والحصر حقيقيّ ادّعائيّ، أو إضافيّ، وقيل: بمعنى القصد والسّرعة. [ثمّ استشهد بشعر وقال:]

أي غدوا قاصدين إلى جنّتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها. وروي هذا عن ابن عبّاس؛ ف (على حرد) ظرف مستقرّ حال من ضمير (غدوا) .

عبد الكريم الخطيب: الحرد: القصد، والوجهة الّتي يأخذها الإنسان لغايته. [ثمّ استشهد بشعر وقال:]

والمعنى: أنّهم وقد أخذوا طريقهم إلى جنّتهم، خيّل إليهم أنّهم قادرون على القصد الّذي قصدوا إليه، وإنجاز الأمر الّذي دبّروه، دون أن يحول بينهم وبينه حائل.

ومادروا أنّ يد اللّه قد سبقتهم إليه، وأنّه قد حيل بينهم وبين ما يشتهون. (15: 1098)

نحوه مغنيّة. (7: 392)

المصطفويّ: أي وأصبحوا على نظر التّنحّي عن المساكين والحدّة عليهم، مع أنّهم كانوا قادرين على الدّرّ والخير، ولكنّهم نكدوا. (2: 203)

مكارم الشّيرازيّ: (حرد) على وزن"سرد"بمعنى الممانعة الّتي تكون توأما مع الشّدّة والغضب، نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت