فهرس الكتاب

الصفحة 6711 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 382

الثّعالبيّ: كان هذا القول منهم، لأنّ غزوة تبوك كانت في شدّة الحرّ وطيب الثّمار. (2: 65)

الطّوسيّ: معناه أنّهم قالوا لنظرائهم ومن يقبل منهم: لا تخرجوا في الوقت الحارّ، فقال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله قل لهم: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ لأنّهم توقّوا بالقعود عن الخروج حرّ الشّمس، فخالفوا بذلك أمر اللّه وأمر رسوله، واستحقّوا حرّ نار جهنّم، وكفى بهذا الاختيار جهلا ممّن اختاره.

الزّمخشريّ: استجهال لهم، لأنّ من تصوّن من مشقّة ساعة، فوقع بسبب ذلك التّصوّن في مشقّة الأبد، كان أجهل من كلّ جاهل. [ثمّ استشهد بشعر]

نحوه النّسفيّ. (2: 139)

الطّبرسيّ: أي لا تخرجوا إلى الغزو سراعا في هذا الحرّ. وقيل: بل معناه قال بعضهم لبعض ذلك طلبا للرّاحة والدّعة، وعدولا عن تحمّل المشاقّ في طاعة اللّه ومرضاته، (قل) يا محمّد لهم: (نار جهنّم) الّتي وجبت لهم بالتّخلّف عن أمر اللّه تعالى (اشدّ حرّا) من هذا الحرّ، فهي أولى بالاحتراز والحذر عنها؛ إذ لا يعتدّ بهذا الحرّ في جنب ذلك الحرّ. (3: 56)

نحوه الخازن (3: 106) ، والشّربينيّ (21: 637) .

القرطبيّ: (حرّا) نصب على البيان، أي من ترك أمر اللّه تعرّض لتلك النّار. (8: 216)

ابن كثير: [نحو الثّعالبيّ وأضاف:]

ممّا فررتم منه من الحرّ بل أشدّ حرّا من النّار. [ثمّ نقل رواية لشدّة نار جهنّم] (3: 33)

البروسويّ: فإنّه لا تستطاع شدّته، وكانوا دعوا إلى غزوة تبوك في وقت نضج الرّطب، وهو أشدّ ما يكون من الحرّ. وقول عروة بن الزّبير أنّ خروجه عليه السّلام لتبوك كان في زمن الخريف، لا ينافي وجود الحرّ في ذلك الزّمن، لأنّ أوائل الخريف وهو الميزان يكون فيه الحرّ. [إلى أن قال:]

(قل) ردّا عليهم وتجهيلا: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا من هذا الحرّ، وقد آثرتموها بهذه المخالفة، فما لكم لا تحذرونها!

نحوه الآلوسيّ (10: 151) ، والقاسميّ (8: 3218) .

الشّوكانيّ: أي قال المنافقون لإخوانهم هذه المقالة تثبيطا لهم، وكسرا لنشاطهم، وتواصيا بينهم بالمخالفة لأمر اللّه ورسوله، ثمّ أمر اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، أن يقول لهم: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ.

والمعنى: أنّكم أيّها المنافقون كيف تفرّون من هذا الحرّ اليسير، ونار جهنّم الّتي ستدخلونها خالدين فيها أبدا أشدّ حرّا ممّا فررتم منه، فإنّكم إنّما فررتم من حرّ يسير في زمن قصير، ووقعتم في حرّ كثير في زمن كبير، بل غير متناه أبد الآبدين ودهر الدّاهرين. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 486)

ابن عاشور: خطاب بعضهم بعضا وكانت غزوة تبوك في وقت الحرّ حين طابت الظّلال.

وجملة: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا مستأنفة ابتدائيّة خطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، والمقصود قرع أسماعهم بهذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت