فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 393

الميبديّ: (محرّرا) : خالصا للّه، فارغا من جميع أمور الدّنيا. ويقال: رجل حرّ، أي خالص من العيوب.

وطين حرّ، أي خالص من الرّمل والحصاة. والحرّ هو الّذي صار للّه تعالى في الحقيقة عبدا. (2: 98)

الزّمخشريّ: (محرّرا) : أي معتقا لخدمة بيت المقدس لا يدلي عليه، ولا أستخدمه ولا أشغله بشي ء، وكان هذا النّوع من النّذر مشروعا عندهم. وروي أنّهم كانوا ينذرون هذا النّذر فإذا بلغ الغلام خيّر بين أن يفعل وبين أن لا يفعل. وما كان التّحرير إلّا للغلمان، وإنّما بنت الأمر على التّقدير، أو طلبت أن ترزق ذكرا. (1: 425)

نحوه النّسفيّ (1: 145) ، والشّربينيّ (1: 210) ، والخازن (1: 285) .

ابن عطيّة: أي جعلت نذرا أن يكون هذا الولد الّذي في بطني حبيسا على خدمة بيتك، محرّرا من كلّ خدمة وشغل من أشغال الدّنيا، أي عتيقا من ذلك. فهو من لفظ الحرّيّة، ونصبه على الحال.

قال مجاهد: معناه خادما للكنيسة. وقال مثله الشّعبيّ وسعيد بن جبير. وكان هذا المعنى من التّحرير للكنائس عرفا في الذّكور خاصّة، وكان فرضا على الأبناء التزام ذلك. (1: 424)

الطّبرسيّ: [نقل الأقوال وأضاف:]

قالوا: وكان المحرّر إذ حرّر جعل في الكنيسة، يقوم عليها ويكنسها ويخدمها لا يبرح حتّى يبلغ الحلم، ثمّ يخيّر فإن أحبّ أن يقيم فيه أقام وإن أحبّ أن يذهب ذهب حيث شاء.

قالوا: وكانت حنّة قد أمسك عنها الولد حتّى أيست، فبينا هي تحت شجرة إذ رأت طائرا يزقّ فرخا له، فتحرّكت نفسها للولد، فدعت اللّه أن يرزقها ولدا، فحملت بمريم. (1: 434)

الفخر الرّازيّ: المحرّر: الّذى يجعل حرّا خالصا.

يقال: حرّرت العبد، إذا خلّصته عن الرّقّ، وحرّرت الكتاب، إذا أصلحته وخلّصته، فلم تبق فيه شيئا من وجوه الغلط. ورجل حرّ، إذا كان خالصا لنفسه، ليس لأحد عليه تعلّق. والطّين الحرّ: الخالص عن الرّمل والحجارة والحمأة والعيوب.

أمّا التّفسير فقيل: مخلصا للعبادة. [إلى أن قال:]

والمعنى أنّها نذرت أن تجعل ذلك الولد وقفا على طاعة اللّه. [ثمّ نقل قول الأصمّ وقال:]

وذلك لأنّه كان الأمر في دينهم أنّ الولد إذا صار بحيث يمكن استخدامه، كان يجب عليه خدمة الأبوين، فكانوا بالنّذر يتركون ذلك النّوع من الانتفاع، ويجعلونهم محرّرين لخدمة المسجد وطاعة اللّه تعالى.

[إلى أن قال:]

وهذا التّحرير لم يكن جائزا إلّا في الغلمان، أمّا الجارية فكانت لا تصلح لذلك، لما يصيبها من الحيض والأذى.

ثمّ إنّ حنّة نذرت مطلقا: إمّا لأنّها بنت الأمر على التّقدير، أو لأنّها جعلت ذلك النّذر وسيلة إلى طلب الذّكر. (8: 27)

القرطبيّ: (محرّرا) : مأخوذ من الحرّيّة الّتي هي ضدّ العبوديّة؛ من هذا تحرير الكتاب، وهو تخليصه من الاضطراب والفساد. [إلى أن قال:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت