المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 418
حافظ المكان.
والحرز والحرس يتقاربان معنى تقاربهما لفظا، لكن الحرز يستعمل في النّاضّ والأمتعة أكثر، والحرس يستعمل في الأمكنة أكثر.
وأحرس: معناه صار ذا حراسة، كسائر هذا البناء المقتضي لهذا المعنى، وحريسة الجبل: ما يحرس في الجبل باللّيل. (113)
الزّمخشريّ: حرسه من البلاء، وأدام اللّه حراستك، وبات فلان في الحرس، وهو من الحرّاس والأحراس.
واحترس منه وتحرّس.
ومن المجاز: فلان حارس من الحرّاس، أي سارق.
وهو ممّا جاء على طريق التّهكّم والتّعكيس، ولأنّهم وجدوا الحرّاس فيهم السّرقة.
ونحوه: كلّ النّاس عدول إلّا العدول.
فقالوا للسّارق: حارس، وقد رأيته سائرا على ألسنة العرب من الحجازيّين وغيرهم، يتكلّم به كلّ أحد، يقول الرّجل لصاحبه: يا حارس، وما أنت إلّا حارس، وحسبناه أمينا فإذا هو حارس. ومنه:"لا قطع في حريسة الجبل".
وحرسني شاة من غنمي واحترسني، وفلان يأكل الحرسات أي السّرقات.
ومضى عليه حرس من الدّهر، ومضت عليه أحراس. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (أساس البلاغة: 80)
[في حديث حريسة الجبل .. ] واحترس فلان، إذا استرق الحريسة. (الفائق 1: 271)
المدينيّ: في حديث أبي هريرة:"ثمن الحريسة حرام".
قال الجبّان: الحريسة: السّرقة في الإبل والشّاة، وحريسة الجبل: ما يسرق من الرّاعي هناك. والحريسة:
المسروقة، كالذّبيحة والقتيلة. يقال: هو يأكل الحريسات: أي السّرقات. فكأنّ المعنى أنّ ثمن المسروقة من الإبل والشّاء وغيرها حرام كعينها.
ابن الأثير: فيه"لا قطع في حريسة الجبل"أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع، لأنّه ليس بحرز.
والحريسة"فعيلة"بمعنى مفعولة، أي أنّ لها من يحرسها ويحفظها. ومنهم من يجعل الحريسة: السّرقة نفسها.
يقال: حرس يحرس حرسا، إذا سرق، فهو حارس ومحترس، أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع.
ومنه الحديث:"أنّه سئل عن حريسة الجبل فقال:"
فيها غرم مثلها وجلدات نكالا، فإذا أواها المراح ففيها القطع". ويقال للشّاة الّتي يدركها اللّيل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة. وفلان يأكل الحرسات، إذا سرق أغنام النّاس وأكلها."
ومنه الحديث:"أنّ غلمة لحاطب احترسوا ناقة لرجل فانتحروها".
وفي حديث أبي هريرة:"ثمن الحريسة حرام لعينها"أي أنّ أكل المسروقة وبيعها وأخذ ثمنها حرام كلّه.
وفي حديث معاوية:"أنّه تناول قصّة من شعر كانت في يد حرسيّ".
الحرسيّ بفتح الرّاء: واحد الحرّاس والحرس، وهم