فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 431

الشّربينيّ: فتطلبه بغاية جدّك واجتهادك، وقد أضلّهم اللّه تعالى، لا تقدر على ذلك. (2: 230)

احرص

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ .... البقرة: 96

الفرّاء: معناه، واللّه أعلم: وأحرص من الّذين أشركوا على الحياة. ومثله أن تقول: هذا أسخى النّاس ومن هرم. لأنّ التّأويل للأوّل هو أسخى من النّاس ومن هرم.

الطّبريّ: يا محمّد لتجدنّ أشدّ النّاس حرصا على الحياة في الدّنيا، وأشدّهم كراهة للموت: اليهود. [إلى أن قال:]

وأحرص من الّذين أشركوا على الحياة، كما يقال:

هو أشجع النّاس ومن عنترة، بمعنى: هو أشجع من النّاس ومن عنترة، فكذلك قوله: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، لأنّ معنى الكلام: ولتجدنّ يا محمّد اليهود من بني إسرائيل أحرص النّاس على حياة ومن الّذين أشركوا، فلمّا أضيف (احرص) إلى (النّاس) - وفيه تأويل من- أظهرت بعد حرف العطف ردّا على التّأويل الّذي ذكرناه.

وإنّما وصف اللّه جلّ ثناؤه اليهود بأنّهم أحرص النّاس على الحياة لعلمهم بما قد أعدّ لهم في الآخرة على كفرهم ممّا لا يقرّ به أهل الشّرك، فهم للموت أكره من أهل الشّرك الّذين لا يؤمنون بالبعث، لأنّهم يؤمنون بالبعث ويعلمون ما لهم هنالك من العذاب، وأنّ المشركين لا يصدّقون بالبعث ولا العقاب، فاليهود أحرص منهم على الحياة، وأكره للموت. (1: 428)

نحوه الطّوسيّ. (1: 359)

الواحديّ: لأنّهم [علماء اليهود] علموا أنّهم صائرون إلى النّار إذا ماتوا. ومعنى الحرص: شدّة الطّلب. (1: 177)

الزّمخشريّ: معنى أَحْرَصَ النَّاسِ أحرص من النّاس.

فإن قلت: ألم يدخل (الّذين اشركوا) تحت (النّاس) ؟

قلت: بلى، ولكنّهم أفردوا بالذّكر، لأنّ حرصهم شديد. ويجوز أن يراد: وأحرص من الّذين أشركوا، فحذف لدلالة أَحْرَصَ النَّاسِ عليه.

وفيه توبيخ عظيم لأنّ الّذين أشركوا لا يؤمنون بعاقبة، ولا يعرفون إلّا الحياة الدّنيا، فحرصهم عليها لا يستبعد لأنّها جنّتهم، فإذا زاد عليهم في الحرص من له كتاب وهو مقرّ بالجزاء، كان حقيقا بأعظم التّوبيخ.

فإن قلت: لم زاد حرصهم على حرص المشركين؟

قلت: لأنّهم علموا لعلمهم بحالهم أنّهم صائرون إلى النّار لا محالة، والمشركون لا يعلمون ذلك. (1: 298)

نحوه البيضاويّ (1: 71) ، والنّسفيّ (1: 63) ، والنّيسابوريّ (1: 378) ، وأبو السّعود (1: 168) ، والكاشانيّ (1: 149) ، والبروسويّ (1: 185) ، والقاسميّ (2: 196)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّه سبحانه وتعالى لمّا أخبر عنهم في الآية المتقدّمة أنّهم لا يتمنّون الموت، أخبر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت