فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 432

هذه الآية أنّهم في غاية الحرص على الحياة، لأنّ هاهنا قسما ثالثا، وهو أن يكون الإنسان بحيث لا يتمنّى الموت ولا يتمنّى الحياة، فقال: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ. [ثمّ أدام البحث نحو الزّمخشريّ]

رشيد رضا: كذلك كانوا وكذلك هم الآن.

والظّاهر من سيرتهم ونظام معيشتهم أنّهم كذلك يكونون إلى ما شاء اللّه، وإن كان الظّاهر أنّ الكلام خاصّ بمن كانوا في عصر التّنزيل يحاجّهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويشاغبونه ويجاحدونه، معتزّين بشعبهم مغترّين بكتابهم، بل ذهب بعض المفسّرين إلى أنّ المراد علماؤهم فقط.

ونكّر الحياة للتّحقير، كأنّه يقول: إنّهم شديد والحرص على الحياة وإن كانت في بؤس وشقاء.

ثمّ خصّ طائفة من النّاس بالذّكر عرفوا بشدّة الحرص على الحياة وتمنّي طول البقاء في الدّنيا، لأنّهم لا يؤمنون بحياة بعدها. (1: 390)

نحوه المراغيّ. (1: 173)

الطّباطبائيّ: قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ كالدّليل المبين لقوله تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا البقرة: 95، أي ويشهد على أنّهم لن يتمنّوا الموت، أنّهم أحرص النّاس على هذه الحياة الدّنيا الّتي لا حاجب ولا مانع عن تمنّي الدّار الآخرة إلّا الحرص عليها والإخلاد إليها. (1: 228)

عبد الكريم الخطيب: فهم أحرص النّاس جميعا بلا استثناء على الحياة، حتّى إنّ المشركين الّذين لا يؤمنون بالآخرة، ولا يرجون حياة بعد هذه الحياة، ليس فيهم هذا الحرص على التّمسّك بالحياة الّتي يحرص اليهود عليها هذا الحرص العجيب. (1: 112)

نحوه مكارم الشّيرازيّ. (1: 263)

المصطفويّ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ الحياة في مقابل الموت، في الآية السّابقة قبلها، يراد رغبتهم الشّديد وجدّهم، لتأمين الحياة الدّنيويّة، وهم عن الآخرة لغافلون.

هذه الآية راجعة إلى اليهود، لعلّ السّبب في حرصهم عليها، أنّهم كانوا في ابتلاء وضيق وشدّة وأقلّيّة، فظنّوا أنّ التّوجّه الشّديد إلى الأمور الدّنيويّة وتقويتهم من هذه الجهة يوجب رفع ابتلاؤهم، مع أنّ التّوجّه إلى المعنويّات والرّوحانيّات هو السّبب الأعلى لحصول القوّة والقدرة. (2: 207)

حريص

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. التّوبة: 128

الفرّاء: والحريص: الشّحيح أن يدخلوا النّار.

الطّوسيّ: فالحرص: شدّة الطّلب للشّي ء على الاجتهاد فيه، والمعنى: حريص عليكم أن تؤمنوا.

الفخر الرّازيّ: والحرص يمتنع أن يكون متعلّقا بذواتهم، بل المراد: حريص على إيصال الخيرات إليكم في الدّنيا والآخرة.

قال الفرّاء: الحريص: الشّحيح، ومعناه: أنّه شحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت