فهرس الكتاب

الصفحة 6762 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 433

عليكم أن تدخلوا النّار. وهذا بعيد، لأنّه يوجب الخلوّ عن الفائدة. (16: 237)

القرطبيّ: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أن تدخلوا الجنّة، وقيل: حريص عليكم أن تؤمنوا. والحرص على الشّي ء: الشحّ عليه أن يضيع ويتلف. (8: 302)

مكارم الشّيرازيّ: الحرص في اللّغة، بمعنى قوّة وشدّة العلاقة بالشّي ء، واللّطيف هنا أنّ الآية قد أطلقت القول، وقالت: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ فلم يرد حديث عن الهداية، ولا عن أيّ شي ء آخر، وهي تشير إلى عشقه صلّى اللّه عليه وآله لكلّ خير وسعادة لكم، ولكلّ تقدّم ورقيّ وسعادة، وكما يقال: إنّ حذف المتعلّق دليل على العموم.

وعلى هذا، فإنّه إذا دعاكم وسار بكم إلى ساحات الجهاد المليئة بالمرارة، وإذا جعل المنافقين تحت ضغط شديد، فإنّ كلّ ذلك من أجل عشقه لحرّيّتكم وشرفكم وعزّتكم، وهدايتكم وتطهير مجتمعكم. (6: 263)

الوجوه والنّظائر

الحيريّ: الحرص على وجهين:

أحدهما: الجهد، كقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ النّساء: 129، وقوله:

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ يوسف:

والثّاني: الحرص بعينه، كقوله: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ التّوبة: 128، وقوله: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل: 37. (215)

الدّامغانيّ: الحرص على وجهين: الجهد، الإرادة.

[فذكر نحو الحيريّ في الجهد وقال:]

والوجه الثّاني: الحرص يعني الإرادة، قوله:

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أي مريد بإيمانكم. (252)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحرص، أي الشّقّ. يقال:

حرص الثّوب يحرصه ويحرصه حرصا، أي خرقه، وحرص القصّار الثّوب: شقّه وخرقه بالدّقّ.

والحارصة والحريصة: أوّل الشّجاج، وهي الّتي تحرص الجلد، أي تشقّه قليلا، وهي أيضا السّحابة الّتي تحرص وجه الأرض، وتؤثّر فيه بمطرها من شدّة وقعها، والمطر يحرص الأرض: يخرقها.

والحرصيان:"فعليان"من الحرص، وهو القشر، وهي جلدة حمراء بين الجلد الأعلى واللّحم تقشر بعد السّلخ؛ والجمع: حرصيانات.

والحرص: الجشع والشّره. يقال: حرص على الشّي ء يحرص ويحرص حرصا وحرصا، وحرص يحرص حرصا، فهو حريص، من قوم حرصاء وحراص، وامرأة حريصة، من نسوة حراص وحرائص. وسمّي الحريص حريصا- كما قيل- لأنّه يقشر بحرصه وجوه النّاس.

2 -ولم يذكر شرّاح الحديث أثرا من هذه المادّة سوى ابن الأثير، فإنّه قال باقتضاب:"في ذكر الشّجاج الحارصة، وهي الّتي تحرص الجلد، أي تشقّه. يقال:"

حرص القصّار الثّوب، إذا شقّه"."

ومنه ما ذكره الشّيخ الصّدوق وابن حنبل: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت