المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 440
ومنه قيل للرّجل السّاقط: حارض. [إلى أن قال:]
ويقال: إنّ الحرض هو الّذي لا يتّخذ سلاحا ولا يقاتل. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 138)
في حديث عوف: ... قلت: ومن الأحراض؟ قال:
"الّذين يشار إليهم بالأصابع".
الأحراض: جمع الحرض، وهو الضّاويّ المهزول من المرض. يقال: رجل حرض، وقد أحرضه المرض، ويقال: رأيت فلانا حرضا من الأحراض، إذا أشرف على الهلاك، والحارض: الرّجل السّاقط. [إلى أن قال:]
والأحراض هم الّذين أسرفوا في الذّنوب، حتّى استوجبوا عقوبة اللّه فأشرفوا على الهلاك.
ومعنى قوله:"يشار إليهم بالأصابع"أي اشتهروا بالشّرّ وعرفوا به. وقد يجوز أن يكون أراد بذلك:
أصحاب الرّياء وأهل النّفاق الّذي شهروا أنفسهم، حتّى أشير إليهم بالأصابع. (2: 506)
الجوهريّ: رجل حرض، أي فاسد مريض يحدث في ثيابه: واحده وجمعه سواء.
والتّحريض على القتال: الحثّ والإحماء عليه.
والحرض والحرض: الأشنان، والمحرضة بالكسر: إناؤه.
والحرّاض: الّذي يوقد على الحرض ليتّخذ منه القلي، وكذلك الّذي يوقد على الصّخر ليتّخذ منه نورة أو جصّا.
والحرضة: الّذي يضرب للأيسار بالقداح، لا يكون إلّا ساقطا برما.
وأحرض الرّجل، إذا ولد ولد سوء.
ويقال: الأحراض والحرضان: الضّعاف الّذين لا يقاتلون.
والإحريض: العصفر. [و استشهد بالشّعر مرّتين]
ابن فارس: الحاء والرّاء والضّاد أصلان: أحدهما:
نبت، والآخر: دليل الذّهاب والتّلف والهلاك والضّعف، وشبه ذلك.
فأمّا الأوّل: فالحرض: الأشنان، ومعالجه:
الحرّاض. والإحريض: العصفر.
والأصل الثّاني: الحرض، وهو المشرف على الهلاك، قال اللّه تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا يوسف: 85.
ويقال: حرّضت فلانا على كذا. زعم ناس أنّ هذا من الباب، قال أبو إسحاق البصريّ الزّجّاج: وذلك أنّه إذا خالف فقد أفسد، وقوله تعالى: حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ الأنفال: 65، لأنّهم إذا خالفوه فقد أهلكوا.
وسائر الباب مقارب هذا؛ لأنّهم يقولون: هو حرضة، وهو الّذي يناول قداح الميسر ليضرب بها.
ويقال: إنّه لا يأكل اللّحم أبدا بثمن، إنّما يأكل ما يعطى، فيسمّى حرضة، لأنّه لا خير عنده.
ومن الباب قولهم للّذي لا يقاتل ولا غناء عنده ولا سلاح معه: حرض. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: حرض الشّي ء وأحرضه غيره، إذا فسد وأفسده غيره. وأحرض الرّجل، إذا ولد له ولد سوء.
وربّما قالوا: حرض الحالبان النّاقة، إذا احتلبا لبنها كلّه. (2: 41)