فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 446
الزّمخشريّ: مشفيا على الهلاك مرضا، وأحرضه المرض، ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث، لأنّه مصدر، والصّفة حرض بكسر الرّاء، ونحوهما دنف ودنف، وجاءت القراءة بهما جميعا. (2: 339)
نحوه البيضاويّ (1: 506) ، والشّربينيّ (2: 131) ، وأبو السّعود (3: 424) ، وحسنين مخلوف (393) .
ابن عطيّة: والحرض: الّذي قد نهكه الهرم أو الحبّ أو الحزن، إلى حال فساد الأعضاء والبدن والحسّ، وعلى هذا المعنى قراءة الجمهور (حرضا) بفتح الرّاء والحاء. وقرأ الحسن بن أبي الحسن بضمّهما، وقرأت فرقة (حرضا) بضمّ الحاء وسكون الرّاء.
وهذا كلّه المصدر يوصف به المذكّر والمؤنّث والمفرد والجمع بلفظ واحد، كعدل وعدول.
وقيل: في قراءة الحسن إنّه يراد: فتات الأشنان، أي باليا متعتّتا، ويقال من هذا المعنى الّذي هو شنّ الهمّ والهرم: رجل حارض، ويثنّى هذا البناء ويجمع ويؤنّث ويذكّر.
وقد سمع من العرب: رجل محرض. [و استشهد لهما بشعرين]
والحرض بالجملة: الّذي فسد ودنا موته. فكأنّهم قالوا على جهة التّعنيف له: أنت لا تزال تذكر يوسف إلى حال القرب من الهلاك أو إلى الهلاك. (3: 273)
الفخر الرّازيّ: حكى الواحديّ عن أهل المعاني أنّ أصل الحرض: فساد الجسم والعقل للحزن والحبّ وقوله: حرّضت فلانا على فلان، تأويله: أفسدته وأحميته عليه، وقال تعالى: حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ.
إذا عرفت هذا فنقول: وصف الرّجل بأنّه حرض:
إمّا أن يكون لإرادة أنّه ذو حرض، فحذف المضاف. أو لإرادة أنّه لمّا تناهى في الفساد والضّعف، فكأنّه صارعين الحرض ونفس الفساد. وأمّا"الحرض"بكسر الرّاء فهو الصّفة، وجاءت القراءة بهما معا.
إذا عرفت هذا فنقول: للمفسّرين فيه عبارات:
أحدها: الحرض والحارض هو الفاسد في جسمه وعقله.
وثانيهما: سأل نافع بن الأزرق ابن عبّاس عن"الحرض"فقال: الفاسد الدّنف.
وثالثها: أنّه الّذي يكون لا كالأحياء ولا كالأموات. وذكر أبو روق أنّ أنس بن مالك قرأ (حتّى تكون حرضا) بضمّ الحاء وتسكين الرّاء. قال: يعني مثل عود الأشنان، وقوله: أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ أي من الأموات.
ومعنى الآية: أنّهم قالوا لأبيهم: إنّك لا تزال تذكر يوسف بالحزن والبكاء عليه، حتّى تصير بذلك إلى مرض لا تنتفع بنفسك معه، أو تموت من الغمّ، كأنّهم قالوا: أنت الآن في بلاء شديد ونخاف أن يحصل ما هو أزيد منه وأقوى، وأرادوا بهذا القول منعه عن كثرة البكاء والأسف. (18: 197)
النّسفيّ: مشفيا على الهلاك مرضا. (2: 235)
نحوه الكاشانيّ (3: 38) ، والبروسويّ (4: 307) ، والقاسميّ (9: 3584) ، والمراغيّ (13: 29) ، وفضل اللّه