فهرس الكتاب

الصفحة 6799 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 470

حرمته، فعوقبوا بالشّكّ في أمره. (2: 32)

الواحديّ: أي قوم أو فريق يحرّفون الكلم.

البغويّ: يغيّرون الكلم (عن مواضعه) يعني صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (1: 641)

الزّمخشريّ: يميلونه عنها ويزيلونه، لأنّهم إذا بدّلوه ووضعوا مكانه كلما غيره فقد أمالوه عن مواضعه الّتي وضعها اللّه فيها، وأزالوه عنها، وذلك نحو تحريفهم"أسمر ربعة"عن موضعه في التّوراة بوضعهم"آدم طوال"مكانه، ونحو تحريفهم"الرّجم"بوضعهم"الحدّ"بدله.

فإن قلت: كيف قيل هاهنا: عَنْ مَواضِعِهِ، وفي المائدة: مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ المائدة: 41؟ قلت: أمّا عَنْ مَواضِعِهِ فعلى ما فسّرناه من إزالته عن مواضعه الّتي أوجبت حكمة اللّه وضعه فيها، بما اقتضت شهواتهم من إبدال غيره مكانه. وأمّا مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ فالمعنى: أنّه كانت له مواضع هو قمن بأن يكون فيها، فحين حرّفوه تركوه كالغريب الّذي لا موضع له بعد مواضعه ومقارّه، والمعنيان متقاربان. (1: 530)

نحوه النّسفيّ. (1: 228)

ابن عطيّة: تحريف الكلم على وجهين: إمّا بتغيير اللّفظ، وقد فعلوا ذلك في الأقلّ، وإمّا بتغيير التّأويل، وقد فعلوا ذلك في الأكثر. وإليه ذهب الطّبريّ، وهذا كلّه في التّوراة على قول الجمهور.

وقالت طائفة: هو كلم القرآن، وقال مكّيّ: كلام النّبيّ محمّد عليه السّلام، فلا يكون التّحريف على هذا إلّا في التّأويل. (2: 62)

الطّبرسيّ: أي يبدّلون كلمات اللّه وأحكامه عن مواضعها. (2: 55)

ابن الجوزيّ: أمّا التّحريف فهو التّغيير. [إلى أن قال:]

وفي معنى تحريفهم (الكلم) قولان:

أحدهما: [قول ابن عبّاس الأخير]

والثّاني: [قول مجاهد] (2: 99)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّه تعالى لمّا حكى عنهم أنّهم يشترون الضّلالة، شرح كيفيّة تلك الضّلالة، وهي أمور: أحدها: أنّهم كانوا يحرّفون الكلم عن مواضعه، وفيها مسائل: [بعد بيان إثنين منها قال:]

المسألة الثّالثة: في كيفيّة التّحريف وجوه:

أحدها: أنّهم كانوا يبدّلون اللّفظ بلفظ آخر، مثل تحريفهم اسم"ربعة"عن موضعه في التّوراة بوضعهم"آدم طويل"مكانه، ونحو تحريفهم"الرّجم"بوضعهم"الحدّ"بدله، ونظيره قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ البقرة: 79.

فإن قيل: كيف يمكن هذا في الكتاب الّذي بلغت آحاد حروفه وكلماته مبلغ التّواتر، المشهور في الشّرق والغرب؟

قلنا: لعلّه يقال: القوم كانوا قليلين، والعلماء بالكتاب كانوا في غاية القلّة، فقدروا على هذا التّحريف.

والثّاني: أنّ المراد بالتّحريف: إلقاء الشّبه الباطلة والتّأويلات الفاسدة، وصرف اللّفظ عن معناه الحقّ إلى معنى باطل، بوجوه الحيل اللّفظيّة، كما يفعله أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت