فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 688

"راحيل"الّتي تزوّجها يعقوب عليه السّلام بعد وفاة أختها"ليا"أو في حياتها؛ إذ لم يكن جمع الأختين إذ ذاك محرّما، فليس بداخل تحت هذا النّهي؛ إذ لا يتوهّم مضرّته ولا يخشى معرّته، ولم يكن معدودا معهم في الرّؤيا؛ إذ لم يكن معهم في السّجود ليوسف. (3: 53)

البروسويّ: وهم بنو علّاته العشرة، كما هو المشهور إذ عدّ"دينة"من الرّجال سهو، فإنّ الأصحّ إنّها بنت ليا. [ثمّ ذكر قول أبي السّعود وقال:]

فقوله ليس بوجيه بل ليس بسديد؛ إذ ليس في الإخوة من يسمّى"دينة"كما في حواشي سعدي المفتيّ، ولا يلزم من عدم كون بنيامين داخلا معهم في الرّؤيا أن لا يكون منهم باعتبار التّغليب، فهو حادي الأحد عشر.

الآلوسيّ: [ذكر قول أبي السّعود وإيراد البروسويّ عليه وأضاف:]

ومن النّاس من ذكر ذلك [دينة] في عداد أولاد يعقوب إلّا أنّه قال: هي أخت يوسف. وبناء الكلام عليه ظاهر الفساد بل لا تكاد تدخل في الإخوة إلّا باعتبار التّغليب، لأنّه جمع أخ، فهو مخصوص بالذّكور.

فلعلّ المختار أنّ المراد من"الإخوة"ما يشمل الأعيان والعلّات، ويعدّ بنيامين بدل"دينة"إتماما لأحد عشر عدّة الكواكب المرئيّة، والنّهي عن الاقتصاص عليه- وإن لم يكن ممّن تخشى غوائله- من باب الاحتياط وسدّ باب الاحتمال، وممّا ذاع كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع، ويلتزم القول بوقوع السّجود منه كسائر أهله.

وإسناد الكيد إلى الإخوة باعتبار الغالب فلا إشكال، كذا قيل. وهو على علّاته أولى ممّا قيل: إنّ المراد بإخوته ما لا يدخل تحته"بنيامين ودينة"، لأنّهما لا تخشى معرّتهما ولا يتوّهم مضرّتهما فهم حينئذ تسعة، وتكمل العدّة بأبيه وأمّه أو خالته، ويكون عطف الشّمس والقمر من قبيل عطف جبريل وميكائيل على الملائكة، وفيه من تعظيم أمرهما ما فيه، لما أنّ في ذلك ما فيه. (12: 183)

اخت

يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. مريم: 28

ابن عبّاس: إنّ هارون هذا كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ينسب إليه كلّ من عرف بالصّلاح.

نحوه قتادة، وابن زيد، وكعب، والمغيرة بن شعبة.

(الطّبرسيّ 3: 512)

سعيد بن جبير: إنّ هارون كان رجلا فاسقا مشهورا بالعهر والفساد فنسبت إليه، وقيل لها:

يا شبيهته في قبح فعله. (الطّبرسيّ 3: 512)

قتادة: كانت من أهل بيت يعرفون بالصّلاح ولا يعرفون بالفساد، ومن النّاس من يعرفون بالصّلاح ويتوالدون به، وآخرون يعرفون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحا محبّبا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكنّه هارون آخر. وذكر لنا أنّه شيّع جنازته يوم مات أربعون ألفا كلّهم يسمّون هارون من بني إسرائيل!! (الطّبريّ 16: 77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت