فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 482

والشّريعة عمّا جاءت به، إمّا بتبديل وهو قليل، وإمّا بكتمان بعض وتناسيه، وإمّا بالتّأويل البعيد، وهو أكثر أنواع التّحريف. (1: 55)

مغنيّة: قد كان أسلاف هؤلاء اليهود يسمعون كلام اللّه من موسى، مقترنا بالآيات والمعجزات، فيحرّفونه ويتأوّلونه حسب أهوائهم، على علم منهم بالحقّ، وتصميم على مخالفته. وما حال يهود المدينة إلّا كحال أسلافهم، حرّف السّلف، وجعل الحلال حراما والحرام حلالا، تبعا لهواه. وحرّف الخلف أوصاف محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم الواردة في التّوراة، كي لا تقوم عليهم الحجّة. (1: 131)

الطّباطبائيّ: يعني أنّ كتمان الحقائق وتحريف الكلام من شيمهم، فلا ينبغي أن يستبعد نكولهم عمّا قالوا، ونقضهم ما أبرموا. (1: 213)

عبد الكريم الخطيب: أي أنّهم يحرّفون عن عمد ويضلّون على علم، وتلك هي قاصمة الظّهر، فلو أنّهم حرّفوا عن سهو أو أخطأوا عن جهل، لكان لهم وجه من العذر، ولكنّهم عن عمد حرّفوا، وعلى علم ضلّوا وأضلّوا. (1: 100)

المصطفويّ: أي بعد زمان ثبوت الكلام في موضعه وتعقّلهم وعلمهم به. فلا يخفى لطف التّعبير بالتّحريف دون التّبديل والتّغيير، فإنّ التّبديل في كلمة أو كلام غير ممكن عادة مع تعدّد النّسخ وانتشارها.

وإذا اتّضح مفهوم التّحريف، فليكن المسلمون على حذر، ولا يفسّروا القرآن برأيهم، ولا يحرّفوا كلماته عن مواضعها عمدا أو جهلا بمفاهيمها. (2: 213)

مكارم الشّيرازيّ: من عبارة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ نفهم أنّ بني إسرائيل لم يكونوا بأجمعهم محرّفين، بل إن فريقا منهم- ومن المحتمل أن يشكّل عددهم أكثريّة بني إسرائيل- كانوا هم المحرّفين.

ورد في أسباب النّزول أنّ مجموعة من بني إسرائيل حين عادوا من جبل الطّور قالوا: سمعنا أنّ اللّه قال لموسى: اعملوا بأوامري قدر استطاعتكم، واتركوها متى تعذّر عليكم العمل بها، وكان ذلك أوّل تحريف في بني إسرائيل.

على أيّ حال، كان من المتوقّع أن يكون اليهود أوّل من يؤمن بالرّسالة الإسلاميّة بعد إعلانها، لأنّهم أهل كتاب- خلافا للمشركين- ولأنّهم قرأوا صفات النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كتبهم، لكن القرآن يوجّه أنظار المسلمين إلى الحالة النّفسيّة السّائدة لدى هؤلاء القوم، ويوضّح لهم أنّ الانحراف النّفسيّ يدفع إلى الإعراض عن الحقيقة، مهما كانت هذه الحقيقة واضحة بيّنة.

فضل اللّه: (ثمّ يحرّفونه) [التّوراة] ويؤوّلونه، ويبتعدون به عن ظاهره إلى معنى آخر، لا علاقة له بالحقائق العقيديّة الإيمانيّة. (2: 97)

متحرّفا

وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ. الأنفال: 16

ابن عبّاس: مستطردا للقتال، ويقال:

للكرّة. (146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت