فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 485

أحكم، أو أن يكون ذلك انضماما إلى فئة أخرى من المسلمين، أو إلى قواعد المسلمين، لتعاودوا القتال.

عزّة دروزة: قاصدا أسلوبا من أساليب القتال والحركات الحربيّة. (8: 16)

ابن عاشور: استثني منه [أي من الفرار] حالة التّحرّف، لأجل الحيلة الحربيّة، والانحياز إلى فئة من الجيش للاستنجاد بها أو لإنجادها. [إلى أن قال:]

والتّحرّف: الانصراف إلى الحرف، وهو المكان البعيد عن وسطه، فالتّحرّف: مزايلة المكان المستقرّ فيه، والعدول إلى أحد جوانبه، وهو يستدعي تولية الظّهر لذلك المكان، بمعنى الفرار منه.

واللّام للتّعليل، أي إلّا في حال تحرّف، أي مجانبة لأجل القتال. أي لأجل أعماله إن كان المراد بالقتال الاسم، أو لأجل إعادة المقاتلة إن كان المراد بالقتال المصدر، وتنكير (قتال) يرجّح الوجه الثّاني.

فالمراد بهذا التّحرّف ما يعبّر عنه بالفرّ لأجل الكرّ، فإنّ الحرب كرّ وفرّ. (9: 46)

الطّباطبائيّ: التّحرّف: الزّوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف، وهو طرف الشّي ء، وهو أن ينحرف وينعطف المقاتل من جهة إلى جهة أخرى ليتمكّن من عدوّه، ويبادر إلى إلقاء الكيد عليه. (9: 37)

عبد الكريم الخطيب: [أي] حال واحدة هي الّتي يحقّ للمؤمن فيها أن يعطي العدوّ ظهره، وهو أن يتحرّف لقتال، أي يريد تغيير موقفه الّذي هو فيه، ويتخيّر موقفا آخر أمكن له، وأصلح لموقفه في القتال.

مكارم الشّيرازيّ: استثنت الآية صورتين من مسألة الفرار، ظاهرهما أنّهما من صور الفرار، غير أنّهما في الحقيقة والواقع صورتان للقتال والجهاد:

الصّورة الأولى: عبّر عنها ب (متحرّفا لقتال) و"متحرّف"من مادّة"التّحرّف"أي الابتعاد جانبا من الوسط نحو الأطراف والجوانب، والمقصود بهذه الجملة هو أنّ المقاتلين يقومون بتكتيك قتاليّ إزاء الأعداء، فيفرّون من أمامهم نحو الأطراف ليلحقوهم، ثمّ ليغافلوهم في توجيه ضربة قويّة إليهم، وليرهقوهم بإجراء الهجوم والانسحاب المتتابع، وكما يقول العرب:

الحرب كرّ وفرّ.

والصّورة الثّانية: أن يرى المقاتل نفسه وحيدا في ساحة القتال، فينسحب للالتحاق بإخوانه المقاتلين، وليهجم من جديد على الأعداء.

وعلى كلّ حال فلا ينبغي تفسير هذا التّحريم بشكل جافّ يضيع به الكثير من أساليب الحرب وخدعها، والّتي هي أساس كثير من الانتصارات. (5: 350)

حرف

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ. الحجّ: 11

ابن عبّاس: على وجه تجربة وشكّ وانتظار نعمة.

(الطّبريّ 17: 123)

نحوه طنطاوي. (11: 5)

مجاهد: على شكّ.

مثله قتادة. (الطّبريّ 17: 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت