فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 488
الثّاني: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وهذا هو المراد. (23: 13)
العكبريّ: هو حال، أي مضطربا متزلزلا.
القرطبيّ: [نقل قول كثير من المفسّرين وأضاف:]
وبالجملة فهذا الّذي يعبد اللّه على حرف: ليس داخلا بكلّيّته. (12: 17)
ابن جزيّ: الحرف هنا كناية عن المقصد، وأصله من الانحراف عن الشّي ء، أو من الحرف بمعنى الطّرف، أي أنّه في طرف من الدّين لا في وسطه. (2: 36)
أبو حيّان: [اكتفى بذكر أقوال المفسّرين]
نحوه ابن كثير (4: 619)
السّمين: على شكّ، أو على انحراف، أو على طرف الدّين لا في وسطه، كالّذي يكون في طرف العسكر، إن رأى خيرا قرّ وإلّا فرّ. (5: 129)
الفيروز اباديّ: أي على وجه، وهو أن يعبده في السّرّاء دون الضّرّاء. [ثمّ ذكر أقوالا أخرى]
(بصائر ذوي التّمييز 2: 452)
الشّربينيّ: (على حرف) فهو مزلزل كزلزلة من يكون على حرف شفير أو جبل أو غيره لا استقرار له، وكالّذي على طرف من العسكر، فان رأى غنيمة استمرّ، وإن توهّم خوفا طار وفرّ. (2: 540)
البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
فالحرف: الطّرف والنّاحية، وصف الدّين بما هو من صفات الأجسام على سبيل الاستعارة التّمثيليّة.
شبّر: طرف من الدّين، مضطربا فيه كالقائم على جبل، أو على شكّ بلسانه دون قلبه، فإنّ الدّين حرفان:
القلب، واللّسان. (4: 229)
الشّوكانيّ: هذا بيان لشقاق أهل الشّقاق. [إلى أن قال:]
وقيل: الحرف: الشّرط، أي ومن النّاس من يعبد اللّه على شرط، والشّرط هو قوله: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ... (3: 550)
الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
ففي الكلام استعارة تمثيليّة. (17: 124)
سيّد قطب: إنّ العقيدة هي الرّكيزة الثّابتة في حياة المؤمن، تضطرب الدّنيا من حوله فيثبت هو على هذه الرّكيزة، وتتجاذبه الأحداث والدّوافع فيتشبّث هو بالصّخرة الّتي لا تتزعزع، وتتهاوى من حوله الأسناد فيستند هو إلى القاعدة الّتي لا تحول ولا تزول.
هذه قيمة العقيدة في حياة المؤمن، ومن ثمّ يجب أن يستوي عليها، متمكّنا منها واثقا بها، لا يتلجلج فيها ولا ينتظر عليها جزاء، فهي في ذاتها جزاء.
ذلك أنّها الحمى الّذي يلجأ إليه، والسّند الّذي يستند عليه، أجل، هي في ذاتها جزاء على تفتّح القلب للنّور وطلبه للهدى، ومن ثمّ يهبه اللّه العقيدة ليأوى إليها، ويطمئنّ بها، هي في ذاتها جزاء يدرك المؤمن قيمته حين يرى الحيارى الشّاردين من حوله تتجاذبهم الرّياح، وتتقاذفهم الزّوابع، ويستبدّ بهم القلق، بينما هو بعقيدته مطمئنّ القلب، ثابت القدم، هادئ البال،