فهرس الكتاب

الصفحة 6840 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 511

اليمّ، وإنّما اخترت هذه القراءة، لإجماع الحجّة من القرّاء عليها. (16: 208)

الزّجّاج: يقرأ (لنحرقنّه) أي لنحرقنّه بالنّار، فإذا شدّد، فالمعنى نحرّقه مرّة بعد مرّة. وقرئت (لنحرقنّه) وتأويله: لنبردنّه بالمبرد، يقال: حرقت أحرق وأحرق، إذا بردت الشّي ء. ولم يقرأ"لنحرقنّه"ولو قرئت كانت جائزة. (3: 375)

السّجستانيّ: لَنُحَرِّقَنَّهُ يعني بالنّار، و (نحرقنّه) : نبردنّه بالمبارد. (122)

الطّوسيّ: يقال: حرّقته بتشديد الرّاء، إذا حرقته بالنّار.

وحرقته بتخفيف الرّاء، بمعنى بردته بالمبرد؛ وذلك لأنّه يقطع به كما يقطع المحرق بالنّار. يقال: حرقته وأحرقته حرقا. [ثمّ استشهد بشعر] (7: 205)

الزّمخشريّ: لَنُحَرِّقَنَّهُ و (لنحرقنّه) و (لتحرّقنّه) ، وفي حرف ابن مسعود (لنذبّحنّه) ، و (لنحرّقنّه ولتحرّقنّه) القراءتان من الإحراق.

وذكر أبو عليّ الفارسيّ في لَنُحَرِّقَنَّهُ أنّه يجوز أن يكون حرّق مبالغة في حرق، إذا برد بالمبرد. وعليه القراءة الثّالثة، وهي قراءة عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه. (2: 551)

الفخر الرّازيّ: في قوله: لَنُحَرِّقَنَّهُ وجهان:

أحدهما: المراد إحراقه بالنّار. وهذا أحد ما يدلّ على أنّه صار لحما ودما، لأنّ الذّهب لا يمكن إحراقه بالنّار. وقال السّدّيّ: أمر موسى عليه السّلام بذبح العجل فذبح، فسال منه الدّم، ثمّ أحرق ثمّ نسف رماده. وفي حرف ابن مسعود (لنذبّحنّه ولنحرّقنّه) .

ثانيهما: (لنحرقنّه) أي لنبردنّه بالمبرد، يقال:

حرقه يحرقه، إذا برده.

وهذه القراءة تدلّ على أنّه لم ينقلب لحما ولا دما، فإنّ ذلك لا يصحّ أن يبرد بالمبرد، ويمكن أن يقال: إنّه صار لحما فذبح ثمّ بردت عظامه بالمبرد حتّى صارت بحيث يمكن نسفها.

قراءة العامّة بضمّ النّون وتشديد الرّاء، ومعناه لنحرّقنّه بالنّار. وقرأ أبو جعفر وابن محيصن (لنحرقنّه) بفتح النّون وضمّ الرّاء خفيفة، يعني لنبردنّه.

نحوه النّيسابوريّ. (16: 154)

البيضاويّ: أي بالنّار، ويؤيّده قراءة (لنحرقنّه) ، أو بالمبرد على أنّه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد، ويعضده قراءة (لنحرقنّه) . (2: 59)

نحوه أبو السّعود. (4: 306)

البروسويّ: لَنُحَرِّقَنَّهُ جواب قسم محذوف، أي بالنّار. ويؤيّده قراءة (لنحرقنّه) من الإحراق، وهو إيقاع نار ذات لهب في الشّي ء، بخلاف"الحرق"فإنّه إيقاع حرارة في الشّي ء من غير لهب، كحرق الثّوب بالدّقّ. [ثمّ أدام نحو البيضاويّ] (5: 422)

الآلوسيّ: جواب قسم محذوف، أي باللّه تعالى لنحرّقنّه بالنّار، كما أخرج ذلك ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، ويؤيّده قراءة الحسن وقتادة وأبي جعفر في رواية. وأبي رجاء والكلبيّ (لنحرقنّه) مخفّفا، من"أحرق"رباعيّا. فإنّ الإحراق شائع فيما يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت