فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 513
بين النّاس مادّة الفساد، وتكون باعثا للوسوسة في صدور بعض النّاس.
وبعبارة أوضح: فإنّ موسى عليه السّلام لو كان قد أبقى الّذي استعمل في صناعة العجل، أو قسّمه بين النّاس بالسّويّة، فقد كان من الممكن أن ينظر إليه الجاهلون يوما مّا نظرة تقديس، وتحيا فيهم من جديد فكرة عبادة العجل، فيجب أن تتلف هنا هذه المادّة الغالية الثّمن فداء لحفظ عقيدة النّاس، ولم يكن هنا غير هذا الطّريق.
وبهذا فإنّ موسى بطريقته الحازمة وتعامله الجازم الّذي اتّخذه مع السّامريّ وعجله، استطاع أن يقطع مادّة عبادة العجل، وأن يمحو آثارها من العقول، وسنرى فيما بعد كيف أثّر هذا التّعامل القاطع مع عبّاد العجل في عقول بني اسرائيل. (10: 60)
حرّقوه
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ.
الأنبياء: 68
أبيّ بن كعب: إنّ إبراهيم قال حين أو ثقوه ليلقوه في النّار، قال:"لا إله إلّا أنت، سبحانك ربّ العالمين، لك الحمد ولك الملك، لا شريك لك". ثمّ رموا به في المنجنيق إلى النّار، فاستقبله جبريل، فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال إبراهيم: أمّا إليك فلا، فقال جبريل: فسل ربّك، فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي.
(البغويّ 1: 294)
مجاهد: قالها رجل من أعراب فارس، يعني الأكراد. (الطّبريّ 17: 43)
قتادة: فما أحرقت النّار منه إلّا وثاقه.
(الماورديّ 3: 453)
السّدّيّ: حبسوه في بيت وجمعوا له حطبا، حتّى إن كانت المرأة لتمرض، فتقول: لئن عافاني اللّه لأجمعنّ حطبا لإبراهيم. فلمّا جمعوا وأكثروا من الحطب، حتّى أنّ الطّير لتمرّ بها فتحترق من شدّة وهجها، فعمدوا إليه فرفعوه على رأس البنيان، فرفع إبراهيم رأسه إلى السّماء، فقالت السّماء والأرض والجبال والملائكة: ربّنا إبراهيم يحرق فيك. فقال: أنا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السّماء:
"اللّهمّ أنت الواحد في السّماء وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي اللّه ونعم الوكيل"، فقذفوه في النّار. (353)
ابن جريج: ألقي إبراهيم في النّار وهو ابن ستّ وعشرين سنة. (الماورديّ 3: 453)
ابن إسحاق: أي لا تنصروها منه إلّا بالتّحريق بالنّار إن كنتم ناصرين. (الطّبريّ 7: 43)
جمعوا الحطب شهرا ثمّ أوقدوها واشتعلت واشتدّت، حتّى إن كان الطّائر ليمرّ بجنباتها فيحترق من شدّة وهجها، ثمّ قيّدوا إبراهيم ووضعوه في المنجنيق مغلولا. (القرطبيّ 11: 303)
شعيب الجبئيّ: إنّ الّذي قال: حرّقوه"هيزن"فخسف اللّه به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. (الطّبريّ 17: 43)
الطّبريّ: قال بعض قوم إبراهيم لبعض: حرّقوا إبراهيم بالنّار. (17: 43)