فهرس الكتاب

الصفحة 6876 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 547

فمنعته، والرّجل محروم وهو المحدود الّذي لا يصيب خيرا. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 142)

يقال: استحرمت الشّاة، إذا اشتهت الفحل. وهذه شاة حرمى وشاء حرمى مثله سواء للجمع، وقالوا:

حرام. (3: 467)

الأزهريّ: [نقل كلام اللّيث في معنى الحرم ثمّ قال:]

قلت: الحرم قد ضرب على حدوده بالمنار القديمة الّتي بيّن خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام مشاعرها، وكانت قريش تعرفها في الجاهليّة والإسلام، لأنّهم كانوا سكّان الحرم، ويعلمون أنّ ما دون المنار إلى مكّة من الحرم.

وما وراءها ليس من الحرم.

ولمّا بعث اللّه جلّ وعزّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم نبيّا، أقرّ قريشا على ما عرفوه من ذلك.

وكتب مع ابن مربع الأنصاريّ إلى قريش: أن قرّوا على مشاعركم، فإنّكم على إرث من إرث إبراهيم، فما كان دون المنار فهو حرم، ولا يحلّ صيده، ولا يقطع شجره، وما كان وراء المنار فهو من الحلّ، يحلّ صيده إذا لم يكن صائده محرما. [إلى أن قال:]

وأمّا المواقيت الّتي يهلّ منها للحجّ فهي بعيدة من حدود الحرم، وهي من الحلّ، ومن أحرم منها بالحجّ في أشهر الحجّ فهو محرم، مأمور بالانتهاء ما دام محرما عن الرّفث وما وراءه من أمر النّساء، وعن التّطيّب بالطّيب، وعن لبس الثّوب المخيط، وعن صيد الصّيد.

وتقول: أحرم الرّجل فهو محرم وحرام. والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، وقوم حرم، ومحرمون، وشهر حرام.

والأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم ورجب، ثلاثة سرد، أي متتابعة، وواحد فرد.

والمحرم: الدّاخل في الشّهر الحرام.

[ثم ذكر حديث النّبيّ وقول ابن الأعرابيّ فيه وقال:]

قلت: وهذا معنى الخبر، أراد أنّه يحرم على كلّ واحد منهما أن يؤذي صاحبه لحرمة الإسلام المانعة عن ظلمه. [إلى أن قال:]

وفي حديث عائشة أنّها قالت: كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه.

المعنى أنّها كانت تطيّبه إذا اغتسل وأراد الإحرام والإهلال بما يكون به محرما، من حجّ أو عمرة، وكانت تطيّبه إذا حلّ من إحرامه.

وسمعت العرب تقول: ناقة محرّمة الظّهر، إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلّل. وجلد محرّم: غير مدبوغ.

ويقال: إنّ لفلان محرمات فلا تهتكها؛ والواحدة محرمة، يريد أنّ له حرمات. [و استشهد بالشّعر مرّات]

الصّاحب: [نحو الخليل وأضاف:]

والمحارم: ما لا يحلّ استحلاله، وفي المثل:"لا بقيا للحميّة بعد الحرائم"أي عند الحرمة. [إلى أن قال:]

وهو عليه حرام وحرم وحرم وحرم.

وحرام اللّه لا أفعل ذاك، أي يمين اللّه.

والمحروم: الّذي حرم الخير، حرمانا.

والحرم: الحرمان، يقال: حرمه حرما وحرما وحرمة وحريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت