فهرس الكتاب

الصفحة 6983 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 654

ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم، وواحدة فرد، وهي رجب.

قال الطّبرسيّ (3: 72) :"و معنى حرمتها أنّه يعظم انتهاك المحارم فيها أكثر ممّا يعظم في غيرها، وكانت العرب تعظّمها، حتّى لو أنّ رجلا لقى قاتل أبيه فيها لم يهجه لحرمتها. وإنّما جعل اللّه تعالى بعض هذه الشّهور أعظم حرمة من بعض لما علم من المصلحة في الكفّ عن الظّلم فيها، يعظم منزلتها، ولأنّه ربّما أدّى ذلك إلى ترك الظّلم أصلا، لا نطفاء النّائرة وانكسار الحميّة في تلك المدّة ...".

2 -وجاء في (43) حكم النّسي ء، وهو: كما قال الطّبرسيّ (3: 28) :"تأخير حرمة الشّهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة"فكان معمولا به في الجاهليّة لا حظ"ن س ء- النّسي ء".

3 -وجاءت في باقي الآيات أحكام الشّهر الحرام، وهي أنّه يحرم القتال فيه، بل يبدأ بالقتال بعد انسلاع الأشهر الحرم، وأنّه لا يجوز إحلالها، وتجري فيها القصاص وسنبحثها.

الثّاني: المسجد الحرام، وجاءت فيه 14 آية (49 - 62) : آيتان بشأن القبلة (49 و50) ، وآية بشأن التّمتّع في الحجّ (51) ، وخمس آيات بشأن صدّ المشركين المسلمين عن المسجد الحرام (52 - 56) ، وآيتان بشأن القتال في المسجد الحرام (57 و58) ، وآية في أنّ المشركين نجس فلا يقربوا المسجد الحرام (59) ، وآية في أنّ سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام ليسا كالإيمان باللّه (60) ، وآية في البشارة بدخول المسلمين المسجد الحرام (61) ، وآية في إسراء النّبيّ (62) ، لاحظ المسجد وسائر المواضيع المذكورة في هذه الآيات.

الثّالث: المشعر الحرام، آية واحدة (63) ، لاحظ المشعر.

الرّابع: البيت الحرام، آيتان (64 و65) جاءتا في أنّ الكعبة هي البيت الحرام، وأنّه يحرم إحلال الآمّين البيت الحرام، لاحظ"الكعبة".

الخامس: البيت المحرّم، آية (66) وهو الكعبة، لاحظ"الكعبة".

السّادس: البلدة الّتي حرّمها اللّه، آية (67) وهي مكّة.

السّابع: حرما آمنا، آيتان (68 و69) والمراد بها مكّة وما حولها، ممّا يعدّ من الحرم، لا حظ:"حجّ، ومكّة".

الثّامن: الحرمات، آيتان (48 و70) ، وهي جمع حرمة كالظّلمات جمع ظلمة، وتشمل كلّ ما جعل اللّه له حرمة، فأوجب تعظيمها كتعظيم الشّعائر، وفيها بحثان:

أ: إنّ لهم في تفسير الحرمات أقولا:

1 -هي مناسك الحجّ، أو كلّ ما يتعلّق بالحجّ والعمرة والحرم والكعبة، وتعظيمها: رعاية أحكامها.

2 -معاصي اللّه وما نهى عنه، وتعظيمها: تركها.

3 -مردّد بين مناسك الحجّ خاصّة وبين عمومه لكلّ التّكاليف، قاله الزّمخشريّ.

4 -هي الدّوائر التّشريعيّة الّتي أحاطها اللّه بنواهيه، أو المواقع الّتي أراد اللّه من النّاس احترامها، فلا يتجاوزون الحدود الّتي كلّفهم بالوقوف عندها، تعبيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت