فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 709

قبل يلبسون الجلود. وأوّل مرسل بعد آدم، وقد أنزل اللّه تعالى عليه ثلاثين صحيفة. وأوّل من اتّخذ الموازين والمكاييل والأسلحة، فقاتل بني قابيل.

وعن ابن مسعود أنّه إلياس، بعث إلى قومه أن يقولوا: لا إله إلّا اللّه، ويعملوا ما شاءوا فأبوا وأهلكوا.

والمعوّل عليه الأوّل وإن روى القول بأنّه إلياس ابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن مسعود.

وهذا اللّفظ سريانيّ عند الأكثرين وليس مشتقّا من الدّرس، لأنّ الاشتقاق من غير العربيّ ممّا لم يقل به أحد، وكونه عربيّا مشتقّا من ذلك يردّه منع صرفه. نعم لا يبعد أن يكون معناه في تلك اللّغة قريبا من ذلك، فلقّب به لكثرة دراسته. (16: 105)

عزّة دروزة: إدريس عليه السّلام يذكر هنا [سورة مريم] لأوّل مرّة. وقد ذكر مرّة ثانية في سورة الأنبياء. وذكر المفسرون أنّه من أجداد نوح عليه السّلام، وأنّ اسمه أخنوخ.

وهذا الاسم قد ورد في الإصحاح الخامس من سفر التّكوين كجدّ من أجداد نوح فعلا. وقد جاء في هذا الإصحاح عنه:"و سلك أخنوخ مع اللّه ولم يوجد بعد لأنّ اللّه أخذه"حيث يلمح شي ء من التّطابق مع ما ذكر عنه في الآية الّتي ورد اسمه فيها، ولكنّا لا ندري كيف انقلب إلى إدريس.

وقد قال ابن منظور في لسان العرب: إنّه سمّي بذلك لكثرة دراسته كتاب اللّه تعالى، واسمه أخنوخ. وهذا يعني أنّ الاسم عربيّ الاشتقاق والجذر. وقد أورد المفسّرون بيانات معزوّة إلى علماء الأخبار والسّير عن إدريس ومعارفه وأوّليّته في الكتابة وعلم الحساب، واستعمال السّلاح وقتال الكفّار ورفعه إلى السّماء فعلا، ووجوده الآن في السّماء الرّابعة.

وفي ما روي عن إدريس ومعارفه تطابق ما، مع ما ذكره ابن منظور عنه وعن اشتقاق اسمه من مادّة درس، الّتي من معانيها كثرة الدّراسة.

وننبّه مع ذلك إلى أنّنا لم نطّلع على شي ء موثّق ممّا ذكر عنه، وأنّنا نميل إلى التّحفّظ. ونرى فيه تزيّدا لا طائل منه في موضوع السّلسلة وهدفها، وإن كنّا نرى فيه أنّه يدلّ على أنّ سامعي القرآن أو بعضهم لم يكونوا يجهلون اسمه ونبوّته وعظم شأنه عند اللّه. (3: 53)

الطّباطبائيّ: إنّ إدريس النّبيّ كان اسمه أخنوخ، وهو من أجداد نوح عليهما السّلام، على ما ذكر في سفر التّكوين من التّوراة، وإنّما اشتهر بإدريس لكثرة اشتغاله بالدّرس. [و فيه روايات في"إدريس"، فراجع.]

المراغيّ: النّسّابون يقولون: إنّه جدّ أبي نوح عليه السّلام، ويقولون: إنّه أوّل من خطّ بالقلم وخاط الثّياب ولبس المخيط، وكانوا قبله يلبسون الجلود. وأوّل من نظر في النّجوم وتعلّم الحساب، وجعل اللّه ذلك من معجزاته.

وإنّ تقادم العهد، وطول الزّمن، وعدم وجود السّند الصّحيح الّذي يعوّل عليه في الرّواية، يجعلنا في شكّ من كلّ هذا، فعلينا أن نكتفي بما جاء به الكتاب الكريم في شأنه. وقد وصفه اللّه بجملة صفات كلّها مفاخر ومناقب إعظام وإجلال:

1 -إنّه كان صدّيقا.

2 -نبيّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت