المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 700
قرأوا: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ يس: 76، وكذلك قوله:
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ الأنعام: 33، وأمّا الفعل اللّازم فإنّه يقال فيه: حزن يحزن حزنا، لا غير. [و ذكر قول أبي عمرو الشّيبانيّ وأضاف:]
وقال غيره: الحزم من الأرض: ما احتزم من السّيل من نجوات المتون والظّهور؛ والجميع: الحزوم، والحزن:
ما غلظ من الأرض في ارتفاع ... الحزن: جمع حزن.
الصّاحب: الحزن والحزن: معروفان، حزنني يحزنني حزنا، فأنا محزون، وهو حازن.
وأحزنني يحزنني، فأنا محزن، وهو محزن.
وحزانة الرّجل: من يتحزّن بأمره.
وفي قلبي عليك حزانة: أي حزن.
والمحتزن البكيّ: الحزين. ورجل محزون.
ولا يقال: حزنه الأمر، عند قوم، بل يقال: أحزنه الأمر، في المعنى، ويقولون: يحزنه ...
وقال الحسن لابنه:"لقد شغلني الحزن عليك عن الحزن لك".
والحزن والحزنة من الأرض والدّوابّ: ما فيه خشونة، والفعل: حزن حزونة.
ورجل حزن: شرس، وقوم حزن.
والحزون: الشّاة السّيّئة الخلق.
وبعير حزنيّ: يرعى الحزن.
والحزن: الصّخور، والحزونة. (3: 10)
الجوهريّ: الحزن والحزن: خلاف السّرور.
وحزن الرّجل بالكسر فهو حزن وحزين.
وأحزنه غيره وحزنه أيضا، مثل أسلكه وسلكه.
ومحزون بني عليه.
واحتزن وتحزّن بمعنى.
والحزانة، بالضّمّ والتّخفيف: عيال الرّجل الّذي يتحزّن بأمرهم.
وفلان يقرأ بالتّحزين، إذا أرقّ صوته به.
والحزن: ما غلظ من الأرض، وفيها حزونة.
والحزن: بلاد للعرب، والحزن: حيّ من غسّان.
والحزون: الشّاة السّيّئة الخلق. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (5: 2098)
نحوه ملخّصا الرّازيّ. (151)
ابن فارس: الحاء والزّاء والنّون أصل واحد، وهو خشونة الشّي ء وشدّة فيه، فمن ذلك: الحزن، وهو ما غلظ من الأرض.
والحزن: معروف، يقال: حزنني الشّي ء يحزنني؛ وقد قالوا: أحزنني.
وحزانتك: أهلك ومن تتحزّن له. (2: 54)
أبو هلال: الفرق بين الحزن والكرب: أنّ الحزن تكاثف الغمّ وغلظه، مأخوذ من: الأرض الحزن، وهو الغليظ الصّلب. والكرب: تكاثف الغمّ مع ضيق الصّدر، ولهذا يقال لليوم الحارّ: يوم كرب، أي كرب من فيه، وقد كرب الرّجل وهو مكروب، وقد كربه، إذا غمّه وضيّق صدره.
الفرق بين الحزن والكآبة: أنّ الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه، ومن ثمّ يقال: عليه كآبة، ولا يقال: