فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 708
النّصوص اللّغويّة] (3: 99)
نحوه أبو زرعة (181) ، والثّعلبيّ (3: 215) ، والطّوسيّ (3: 55) ، والبغويّ (1: 542) .
القشيريّ: زاد في قوّة قلبه بما جدّد له من تأكيد العهد، بأنّه لا يشمت به عدوّا، ولا يوصل إليه من قبلهم سوء. (1: 310)
الزّمخشريّ: فإن قلت: فما معنى قوله:
(و لا يحزنك) ومن حقّ الرّسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتدّ؟
قلت: معناه لا يحزنوك لخوف أن يضرّوك ويعينوا عليك، ألا ترى إلى قوله: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا، يعني أنّهم لا يضرّون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم، وما وبال ذلك عائدا على غيرهم.
نحوه البيضاويّ (1: 194) ، وأبو حيّان (3: 121) ، وخليل ياسين (1: 151) .
الفخر الرّازيّ: [نحو الفارسيّ إلى أن قال:]
في الآية سؤال: وهو أنّ الحزن على كفر الكافر ومعصية العاصي طاعة، فكيف نهى اللّه عن الطّاعة؟
والجواب من وجهين:
الأوّل: أنّه كان يفرط ويسرف في الحزن على كفر قومه، حتّى كاد يؤدّي ذلك إلى لحوق الضّرر به، فنهاه اللّه تعالى عن الإسراف فيه، ألا ترى إلى قوله تعالى:
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ فاطر: 8.
الثّاني: [نحو الزّمخشريّ] . (9: 104)
الشّربينيّ: لا تهتمّ لكفرهم. (1: 267)
نحوه طه الدّرّة. (2: 272)
أبو السّعود: تلوين للخطاب وتوجيه له إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لتشريفه بتخصيصه بالتّسلية، والإيذان بأصالته في تدبير أمور الدّين والاهتمام بشؤونه ...
الآلوسيّ: الموصول [الّذين] فاعل (يحزنك) وليست الصّلة علّة لعدم الحزن، كما هو المعهود في مثله، لأنّ الحزن من الوقوع في الكفر هو الأمر اللّائق، لأنّه قبيح عند اللّه تعالى يجب أن يحزن من مشاهدته، فلا يصحّ النّهي عن الحزن من ذلك، بل العلّة هنا ما يترتّب على تلك المسارعة من مراغمة المؤمنين وإيصال المضرّة إليهم، إلّا أنّه عبّر بذلك مبالغة في النّهي.
والمراد لا يحزنك خوف أن يضرّوك ويعينوا عليك، ويدلّ على ذلك إيلاء قوله تعالى: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ردّا وإنكارا لظنّ الخوف. (4: 132)
القاسميّ: أي لا تهتمّ ولا تبال بما يلوح منهم من آثار الكيد للإسلام ومضرّة أهله. وقرئ في السّبع (يحزنك) بضمّ الياء وكسر الزّاي. (4: 1041)
رشيد رضا: كما كان يسلّيه عمّا يحزنه من إعراض الكافرين عن الإيمان أو طعنهم في القرآن، أو في شخصه صلّى اللّه عليه وسلّم، كقوله تعالى: وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا يونس: 65، وقوله: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ...
الكهف: 6، وقوله: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ فاطر: 8، أو المراد من السّياق تسليته صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا ساءه وحزنه من اهتمام المشركين بنصرة شركهم ومعاودتهم للقتال بعد أحد، في حمراء الأسد أو بدر