فهرس الكتاب

الصفحة 7040 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 710

ولقمان: 23، ويس: 76.

يحزنون

1 -فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.

البقرة: 38

ابن عبّاس: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فيما يستقبلهم من العذاب. وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما خلّفوا من خلفهم. (7)

سعيد بن جبير: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يعني في الآخرة. وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يعني لا يحزنون للموت.

(الشّوكانيّ 1: 93)

ابن زيد: لا خوف عليكم أمامكم. وليس شي ء أعظم في صدر الّذي يموت ممّا بعد الموت. فأمّنهم منه وسلّاهم عن الدّنيا فقال: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.

(الطّبريّ 1: 248)

الطّبريّ: يعني فهم آمنون في أهوال القيامة من عقاب اللّه، غير خائفين عذابه، بما أطاعوا اللّه في الدّنيا واتّبعوا أمره وهداه وسبيله، ولا هم يحزنون يومئذ على ما خلّفوا بعد وفاتهم في الدّنيا. (الطّبريّ 1: 248)

الثّعلبيّ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ: فيما يستقبلهم.

وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ: على ما خلّفوا. (1: 185)

مثله البغويّ (1: 108) ، والنّسفيّ (1: 44) ، والخازن (1: 44) .

الطّوسيّ: عمومه يقضي أنّه لا يلحقهم خوف أهوال القيامة، وهو قول الجبّائيّ. وقال ابن إخشيذ:

لا يدلّ على ذلك، لأنّ اللّه تعالى وصف القيامة بعظم الخوف. قال اللّه تعالى: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ ءٌ عَظِيمٌ إلى قوله: (شديد) الحجّ: 1. ولأنّه روي أنّه يلجم النّاس العرق، وغير ذلك من الشّدائد. وهذا ليس بمعتمد، لأنّه لا يمتنع أن يكون هؤلاء خارجين من ذلك الغمّ. وأمّا الحزن، فلا خلاف أنّه لا يلحقهم. ومن أجاز الخوف، فرّق بينه وبين الحزن، لأنّ الحزن إنّما يقع على ما يغلظ ويعظم من الغمّ والهمّ، فلذلك لم يوصفوا بذلك. ولذلك قال تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ الأنبياء: 103. لأنّ ما يلحقهم لا يثبت، ويزول وشيكا. قالوا: ويدلّك على أنّ الحزن ما ذكرنا، أنّه مأخوذ من الحزن، وهو ما غلظ من الأرض. فكان ما غلظ من الهمّ. فأمّا لحوق الحزن والخوف في دار الدّنيا، فلا خلاف أنّه يجوز أن يلحقهم، لأنّ من المعلوم أنّ المؤمنين لا ينفكّون منه. (1: 176)

الواحديّ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في الآخرة. وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ولا حزن. والخطاب لآدم وحوّاء وذرّيّتهما، أعلمهم اللّه تعالى أنّه يبتليهم بالطّاعة، ويجازيهم بالجنّة عليها، وأنّ هذا الابتلاء وقع عند الهبوط إلى الأرض. (1: 126)

ابن عطيّة: وقرأ الزّهريّ ويعقوب وعيسى الثّقفيّ:

(فلا خوف عليهم) نصب بالتّبرية، ووجهه أنّه أعمّ وأبلغ في رفع الخوف، ووجه الرّفع أنّه أعدل في اللّفظ لينعطف المرفوع من قولهم: (يحزنون) على مرفوع،"و لا"في قراءة الرّفع عاملة عمل ليس.

وقرأ ابن محيصن باختلاف عنه (فلا خوف) بالرّفع وترك التّنوين، وهي على أن تعمل"لا"عمل ليس، لكنّه حذف التّنوين تخفيفا لكثرة الاستعمال، ويحتمل قوله تعالى: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ أي فيما بين أيديهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت