فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 724
أنّه رضى اللّه عنه حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وإلّا فكيف تكون محاورة الأحبّاء؟ وهذا ظاهر إلّا عند الأعداء ... (10: 100)
القاسميّ: وذلك أنّ أبا بكر أشفق من المشركين أن يعلموا بمكانهما، فيخلص إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أذى، وطفق يجزع لذلك، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (لا تحزن انّ اللّه معنا) أي بالنّصرة والحفظ. (8: 6157)
نحوه المراغيّ. (10: 121)
رشيد رضا: أي إذ كان يقول لصاحبه الّذي هو ثانيه، وهو أبو بكر الصّدّيق حين رأى منه أمارة الحزن والجزع، أو كلّما سمع منه كلمة تدلّ على الخوف والفزع:
(لا تحزن) . الحزن: انفعال نفسيّ اضطراريّ يراد بالنّهي عنه: مجاهدته وعدم توطين النّفس عليه، والنّهي عن الحزن- وهو تألّم النّفس ممّا وقع- يستلزم النّهي عن الخوف ممّا يتوقّع.
وقد عبّر عن الماضي بصيغة الاستقبال (يقول) للدّلالة على التّكرار المستفاد من بعض الرّوايات، ولاستحضار صورة ما كان في ذلك الزّمان والمكان، ليتمثّل المخاطبون ما كان لها من عظمة الشّأن. وعلّل هذا النّهي بقوله: (إِنَّ اللَّهَ مَعَنا) أي لا تحزن لأنّ اللّه معنا بالنّصر والمعونة، والحفظ والعصمة، والتّأييد والرّحمة ومن كان اللّه تعالى معه بعرّته الّتي لا تغلب، وقدرته الّتي لا تقهر، ورحمته الّتي قام ويقوم بها كلّ شي ء، فهو حقيق بأن لا يستسلم لحزن ولا خوف. [إلى أن قال:]
وإنّما نهاه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحزن لا عن الخوف، ونهى اللّه موسى وهارون عن الخوف لا عن الحزن، لأنّ الحزن تألّم النّفس من أمر واقع، وقد كان نهيه صلّى اللّه عليه وسلّم إيّاه عنه في الوقت الّذي أدرك المشركون فيه الغار بالفعل. [إلى أن قال:]
والنّهي عن الحزن يستلزم النّهي عن الخوف- كما تقدّم- وقد كان الصّدّيق خائفا وحزنا، كما تدلّ عليه الرّوايات، وهو مقتضى طبع الإنسان. (10: 426)
الطّباطبائيّ: أي لا تحزن خوفا ممّا تشاهده من الوحدة والغربة وفقد النّاصر وتظاهر الأعداء وتعقّبهم إيّاي، فإنّ اللّه سبحانه معنا ينصرني عليهم. (9: 279)
تحزنى
1 -فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي ... مريم: 24
الآلوسيّ: أي لا تحزني على أنّ (أن) مفسّرة، أو بأن لا تحزني، على أنّها مصدريّة قد حذف عنها الجارّ. (16: 83)
[راجع: ن د ي: فناديها] .
2 -.. وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ ...
القصص: 7
ابن عبّاس: (و لا تحزنى) من الضّيعة أن لا يردّ إليك.
نحوه أكثر المفسّرين
يحيى بن سلام: (لا تحزنى) أن يقتل.
(الماورديّ 4: 236)
[راجع: خ وف: لا تخافى] .