فهرس الكتاب

الصفحة 7055 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 725

تحزنوا

1 -وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. آل عمران: 139

[راجع: وه ن: لا تهنوا] .

2 -فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ ... آل عمران: 153

[راجع: غ م م: غمّا] .

الحزن

وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ. يوسف: 84

ابن عبّاس: من البكاء. (202)

النّحّاس: إن سأل قوم عن معنى شدّة حزن يعقوب على نبيّنا وعليه السّلام، فللعلماء في هذا ثلاثة أجوبة:

منها: أنّ يعقوب عليه السّلام لمّا علم أنّ يوسف عليه السّلام حيّ خاف على دينه، فاشتدّ حزنه لذلك.

وقيل: إنّما حزن لأنّه سلّمه إليهم صغيرا، فندم على ذلك.

والجواب الثّالث- وهو أبينها-: هو أنّ الحزن ليس بمحظور، وإنّما المحظور الولولة وشقّ الثّياب، والكلام بما لا ينبغي. (القرطبيّ 9: 248)

الواحديّ: [نقل كلام ابن عبّاس ثمّ قال:]

يريد أنّ عينيه ابيضّتا لكثرة بكائه، والحزن لمّا كان سببا للبكاء سمّي البكاء حزنا. (2: 627)

الفخر الرّازيّ: وإنّما عظم حزنه على مفارقة يوسف عند هذه الواقعة لوجوه:

الوجه الأوّل: أنّ الحزن الجديد يقوّي الحزن القديم الكامن، والقدح إذا وقع على القدح كان أوجع. [ثمّ استشهد بشعر]

الوجه الثّاني: أنّ بنيامين ويوسف كانا من أمّ واحدة، وكانت المشابهة بينهما في الصّورة والصّفة أكمل، فكان يعقوب عليه السّلام يتسلّى برؤيته عن رؤية يوسف عليه السّلام، فلمّا وقع ما وقع زال ما يوجب السّلوة، فعظم الألم والوجد.

الوجه الثّالث: أنّ المصيبة في يوسف كانت أصل مصائبه الّتي عليها ترتّب سائر المصائب والرّزايا، وكان الأسف عليه أسفا على الكلّ.

[الوجه] الرّابع: أنّ هذه المصائب الجديدة كانت أسبابها جارية مجرى الأمور الّتي يمكن معرفتها والبحث عنها. وأمّا واقعة يوسف فهو عليه السّلام كان يعلم كذبهم في السّبب الّذي ذكروه، وأمّا السّبب الحقيقيّ فما كان معلوما له، وأيضا إنّه عليه السّلام كان يعلم أنّ هؤلاء في الحياة. وأمّا يوسف فما كان يعلم أنّه حيّ أو ميّت، فلهذه الأسباب عظم وجده على مفارقته وقويت مصيبته على الجهل بحاله. (18: 193)

الآلوسيّ: (من الحزن) بفتح الحاء والزّاي. وقرأ قتادة بضمّهما، واستدلّ بالآية على جواز التّأسّف والبكاء عند النّوائب، ولعلّ الكفّ عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التّكليف، فإنّه قلّ من يملك نفسه عند الشّدائد. (13: 40)

[راجع: ب ي ض: ابيضّت] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت