المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 747
واحتسب فلان ابنا له أو بنتا، إذا مات وهو كبير.
فإن مات صغيرا قيل: افترطه.
أحسبته وحسّبته بالتّشديد بمعنى، أي أعطيته ما يرضيه.
وحسبك درهم، أي كفاك، وهو اسم.
وشي ء حساب، أي كاف. ومنه قوله تعالى:
عَطاءً حِسابًا أي كافيا.
وتقول: أعطى فأحسب، أي أكثر.
وهذا رجل حسبك من رجل، وهو مدح للنّكرة، لأنّ فيه تأويل"فعل"كأنّه قال: محسب لك، أي كاف لك من غيره. يستوي فيه الواحد والجمع والتّثنية، لأنّه مصدر.
وتقول في المعرفة: هذا عبد اللّه حسبك من رجل، فتنصب حسبك على الحال.
وإن أردت الفعل في"حسبك"قلت: مررت برجل أحسبك من رجل، وبرجلين أحسباك، وبرجال أحسبوك.
ولك أن تتكلّم"بحسب"مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنّك قلت: حسبي أو حسبك، فأضمرت هذا، فلذلك لم تنوّن، لأنّك أردت الإضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.
وقولهم: حسيبك اللّه، أي انتقم اللّه منك.
والحسبان، بالضّمّ. العذاب.
وقال أبو زياد الكلابيّ: أصاب الأرض حسبان، أي جراد ...
والأحسب من النّاس؛ الّذي شعر رأسه شقرة.
وتحسّبت الخبر، أي استخبرت.
وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، محسبة ومحسبة وحسبانا بالكسر، أي ظننته. ويقال: أحسبه، بالكسر، وهو شاذّ، لأنّ كلّ فعل كان ماضيه مكسورا فإنّ مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم.
إلّا أربعة أحرف جاءت نوادر، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنّها جاءت من السّالم بالكسر والفتح.
ومن المعتلّ ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، ووري الزّند يري، وولي يلي ... [و استشهد بشعر مرّتين] (1: 109)
ابن فارس: الحاء والسّين والباء أصول أربعة:
فالأوّل: العدّ. تقول: حسبت الشّي ء أحسبه حسبا وحسبانا.
ومن قياس الباب الحسبان: الظّنّ، ذلك أنّه فرّق بينه وبين العدّ بتغيير الحركة والتّصريف، والمعنى واحد، لأنّه إذا قال: حسبته كذا، فكأنّه قال: هو في الّذي أعدّه من الأمور الكائنة.
ومن الباب"الحسب"الّذي يعدّ من الإنسان.
قال أهل اللّغة: معناه أن يعدّ آباء أشرافا.
ومن هذا الباب قولهم: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيرا؛ وذلك أن يعدّه في الأشياء المذخورة له عند اللّه تعالى.