فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 764
الْعالَمِينَ* أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ السّجدة: 1 - 3.
وهذا القسم يكون في تقدير القسم الأوّل، والتّقدير: أفيؤمنون بهذا أم يقولون افتراه؟ فكذا تقدير هذه الآية: فهدى اللّه الّذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحقّ بإذنه، فصبروا على استهزاء قومهم بهم، أفتسلكون سبيلهم، أم تحسبون أن تدخلوا الجنّة من غير سلوك سبيلهم؟ (6: 19)
النّسفيّ: (ام) منقطعة لا متّصلة، لأنّ شرطها أن يكون قبلها همزة الاستفهام، كقولك: أعندك زيد أم عمر؟ أي أيّهما عندك، وجوابه: زيد إن كان عنده زيد، أو عمرو إن كان عنده عمرو. وأمّا (ام) المنقطعة فتقع بعد الاستفهام وبعد الخبر وتكون بمعنى"بل"و"الهمزة"، والتّقدير: بل أحسبتم، ومعنى الهمزة فيها للتّقرير وإنكار الحسبان واستبعاده. (1: 106)
أبو حيّان: [نقل الأقوال ثمّ قال:]
فتلخّص في"أم"هنا أربعة أقوال: الانقطاع على أنّها بمعنى"بل"و"الهمزة"، والاتّصال على إضمار جملة قبلها، والاستفهام بمعنى الهمزة، والإضراب بمعنى"بل".
والصّحيح هو القول الأوّل، ومفعولا (حسبتم) سدّت (ان) مسدّهما، على مذهب سيبويه. وأمّا أبو الحسن فسدّت عنده مسدّ المفعول الأوّل، والمفعول الثّاني محذوف. (2: 139)
أبو السّعود: خوطب به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه من المؤمنين، حثّا لهم على الثّبات على المصابرة على مخالفة الكفرة، وتحمّل المشاقّ من جهتهم إثر بيان اختلاف الأمم على الأنبياء عليهم السّلام. وقد بيّن فيه مآل اختلافهم وما لقي الأنبياء ومن معهم من قبلهم من مكابدة الشّدائد ومقاساة الهموم، وأنّ عاقبة أمرهم النّصر. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ] (1: 258)
البروسويّ: (ام) منقطعة الإخبار المتقدّم إلى الإنكار، المدلول عليه بهمزة الاستفهام، أي ما كان ينبغي أن تحسبوا ذلك، فتقدّر ب"بل". والهمزة قيل:
إضراب عن وتظنّوا، أو لم حسبتموه. (1: 330)
الطّباطبائيّ: وكلمة (ام) منقطعة تفيد الإضراب، والمعنى على ما قيل: بل أحسبتم أن تدخلوا الجنّة؟
والخلاف في (ام) المنقطعة معروف، والحقّ أنّ (ام) لإفادة التّرديد، وأنّ الدّلالة على معنى الإضراب من حيث انطباق معنى الإضراب على المورد، لا أنّها دلالة وضعيّة، فالمعنى في المورد مثلا: هل انقطعتم بما أمرناكم من التّسليم بعد الإيمان والثّبات على نعمة الدّين، والاتّفاق والاتّحاد فيه أم لا، بل حسبتم أن تدخلوا الجنّة؟ (2: 158)
2 -أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ. آل عمران: 142
الطّوسيّ: معناه: أحسبتم أن تدخلوا الجنّة، وقيل:
معنى (ام) معنى"بل"على جهة الإنكار، لأن يحسبوا ذلك الحسبان، كما يقال: قد صمّمت على الخلاف أم تتوهّم الإهمال. (3: 4)
الزّمخشريّ: (ام) منقطعة، ومعنى الهمزة فيها الإنكار. (1: 466)
نحوه الطّبرسيّ (1: 511) ، والبيضاويّ (1: 184) .