فهرس الكتاب

الصفحة 7101 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 771

والخبر، كما أنّك إذا قلت: ظننت لزيد خير منك، فقد نابت الجملة عن اسم الظّنّ وخبره. وفيها وجه آخر:

ولا يحسبنّ قبيل المؤمنين الّذين كفروا سبقوا.

ويجوز فيها أوجه لم يقرأ بها، يجوز (و لا يحسبنّ الّذين كفروا سبقوا) و (لا يحسبنّ الّذين كفروا) أي لا يحسب المؤمنون الّذين كفروا سبقوا.

ولكنّ القراءة سنّة، لا يقرأ إلّا بما قرأت به القرّاء.

ويجوز (انّهم) بكسر (إنّ) ويجوز (انّهم) ، فيكون المعنى: ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّهم يعجزون، ويكون"أنّ"بدلا من (سبقوا) .

وهذا الوجه ضعيف، لأنّ (لا) لا تكون لغوا في موضع يجوز أن تقع فيه غير لغو. (2: 421)

الفارسيّ: اختلفوا في الياء والتّاء من قوله جلّ وعزّ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم، وفي رواية أبي بكر، والكسائيّ (و لا تحسبن الذين كفروا) بالتّاء وكسر السّين، غير عاصم فإنّه فتح السّين، وفي النّور: 57 أيضا بالتّاء.

وروى حفص عن عاصم، وابن عامر وحمزة:

(و لا يحسبنّ) بالياء وفتح السّين.

وقرأ عاصم في رواية حفص بالياء هنا، وفي النّور بالتّاّء. والباقون غير حمزة وابن عامر في السّورتين بالتّاء، وقرأهما حمزة بالياء.

من قرأ (و لا تحسبنّ الّذين كفروا سبقوا) بالتّاء، ف الَّذِينَ كَفَرُوا المفعول الأوّل وسَبَقُوا المفعول الثّاني، وموضعه نصب، ووجهه بيّن.

ومن قرأ: (يحسبنّ الّذين كفروا) بالياء، فلا يخلو القول فيه من أن يكون أسند (يحسبنّ) إلى الّذين كفروا، فجعل الَّذِينَ كَفَرُوا الفاعل، فإن جعل الَّذِينَ كَفَرُوا رفعا لإسناد الفعل إليهم، لم يحسن، لأنّه لم يعمل يَحْسَبَنَ في المفعولين، فلا يحمله على هذا، ولكن يحمله على أحد ثلاثة أشياء:

إمّا أن تجعل فاعله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، كأنّه: ولا يحسبنّ النّبيّ الّذين كفروا، وهو قول أبي الحسن.

ويجوز أن يكون أضمر المفعول الأوّل، التّقدير:

ولا يحسبنّ الّذين كفروا نفسهم سبقوا، أو إيّاهم سبقوا.

ويجوز أيضا أن تقدّره على حذف"أن"كأنّه ولا يحسبنّ الّذين كفروا أن سبقوا، فحذفت (أن) كما حذفتها في تأويل سيبويه، في قوله: أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ الزّمر: 64، كأنّه: أفغير عبادة اللّه تأمرونّي، وحذف"أن"قد جاء في شي ء من كلامهم.

[ثمّ استشهد بشعر]

فإذا وجّهته على هذا، سدّ:"أن سبقوا"مسدّ المفعولين، كما أنّ قوله عزّ وجلّ: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا العنكبوت: 2، كذلك.

الطّوسيّ: قرأ ابن عامر وحمزة وحفص وأبو جعفر (و لا يحسبنّ) بالياء، والباقون بالتّاء. وقرأ ابن عامر (انّهم) بفتح الهمزة. الباقون بكسرها. [ثمّ نقل قول الفارسيّ فيمن قرأ بالتّاء والياء وأضاف:]

الثّالث: أن يقدّر على حذف"أن"كأنّه قال:

"و لا يحسبنّ الّذين كفروا أن سبقوا"قال الزّجّاج: يقوّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت