فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 776
ما وصلت إليه طاقته، وكان مخالفا في شي ء منه لما جاءت به الرّسل- لا يدخل في مدلول هذه الآية ونحوها، بل يكون معذورا عند اللّه، لقوله تعالى:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها البقرة: 286.
2 -الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. الكهف: 104
راجع"ض ل ل- ضلّ"
3 -أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
المؤمنون: 55
لا حظ"م د د- نمدّهم"
4 -وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ. الزّخرف: 37
الطّبريّ: ويظنّ المشركون باللّه بتحسين الشّياطين لهم ما هم عليه من الضّلالة، أنّهم على الحقّ والصّواب، يخبر تعالى ذكره عنهم، أنّهم من الّذي هم عليه من الشّرك على شكّ، وعلى غير بصيرة. (25: 73)
الزّجّاج: أي الشّياطين تصدّهم عن السّبيل، ويحسب الكفّار أنّهم مهتدون. (4: 412)
الطّباطبائيّ: وهذا أعني حسبانهم أنّهم مهتدون عند انصدادهم عن سبيل الحقّ أمارة تقييض القرين، ودخولهم تحت ولاية الشّيطان، فإنّ الإنسان بطبعه الأوّليّ مفطور على الميل إلى الحقّ ومعرفته إذا عرض عليه، ثمّ إذا عرض عليه فأعرض عنه اتّباعا للهوى ودام عليه، طبع اللّه على قلبه وأعمى بصره وقيّض له القرين، فلم ير الحقّ الّذي تراءى له، وطبّق الحقّ الّذي يميل إليه بالفطرة على الباطل الّذي يدعوه إليه الشّيطان، فيحسب أنّه مهتد وهو ضالّ، ويخيّل إليه أنّه على الحقّ، وهو على الباطل.
وهذا هو الغطاء الّذي يذكر تعالى أنّه مضروب عليهم في الدّنيا، وأنّه سينكشف عنهم يوم القيامة، قال تعالى: الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي - إلى أن قال- وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا الكهف: 101 - 104. وقال فيما يخاطبه يوم القيامة ومعه قرينه: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ- إلى أن قال:- قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ق: 22 - 27.
5 -يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْ ءٍ .... المجادلة: 18
ابن زيد: ظنّوا أنّهم ينفعهم في الآخرة.
(القرطبيّ 17: 305)
الطّبريّ: ويظنّون أنّهم في أيمانهم وحلفهم باللّه كاذبين، على شي ء من الحقّ (28: 25)
الزّمخشريّ: وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْ ءٍ من النّفع، يعني ليس العجب من حلفهم لكم فإنّكم بشر تخفى عليكم السّرائر، وأنّ لهم نفعا في ذلك دفعا عن أرواحهم واستجرار فوائد دنيويّة، وأنّهم يفعلونه في دار لا يضطرّون فيها إلى علم ما يوعدون. ولكنّ العجب