فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 777
من حلفهم للّه عالم الغيب والشّهادة مع عدم النّفع والاضطرار إلى علم ما أنذرتهم الرّسل، والمراد: وصفهم بالتّوغّل في نفاقهم ومرونهم عليه، وأنّ ذلك بعد موتهم وبعثهم باق فيهم لا يضمحلّ. (4: 78)
القرطبيّ: بإنكارهم وحلفهم. وقيل: (و يحسبون) في الدّنيا أَنَّهُمْ عَلى شَيْ ءٍ لأنّهم في الآخرة يعلمون الحقّ باضطرار، والأوّل أظهر. (17: 305)
الطّباطبائيّ: أي مستقرّون على شي ء ويصلح أن يستقرّ عليه ويتمكّن فيه، فيمكنهم السّتر على الحقّ والمنع عن ظهور كذبهم، بمثل الإنكار والحلف الكاذب.
فيمكن أن يكون قيدا لقوله: كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ، فيكون إشارة إلى وصفهم في الدّنيا، وأنّهم يحسبون أنّ حلفهم لكم ينفعهم ويرضيكم، ويكون قوله: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ قضاء منه تعالى في حقّهم، بأنّهم كاذبون، فلا يصغى إلى ما يهذون به ولا يعتنى بما يحلفون به.
ويمكن أن يكون قيدا لقوله: فَيَحْلِفُونَ لَهُ فيكون من قبيل ظهور الملكات يومئذ، كما تقدّم في معنى حلفهم آنفا، ويكون قوله: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ حكما منه تعالى بكذبهم يوم القيامة أو مطلقا. (19: 194)
6 -... وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ... المنافقون: 4
السّدّيّ: إذا نادى مناد في العسكر: أن انفلتت دابّة، أو أنشدت ضالّة، ظنّوا أنّهم هم المرادون، لما في قلوبهم من الرّعب. (454)
عبد الرّحمان بن أبي حاتم: يحسبون كلّ صيحة يسمعونها في المسجد أنّها عليهم، وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمر بقتلهم، فهم أبدا وجلون. (الماورديّ 6: 15)
الماورديّ: كلام ضميره فيه، ولا يفتقر إلى ما بعده، وتقديره: يحسبون كلّ صيحة عليهم أنّهم قد فطن بهم وعلم، فقال: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ. (6: 15)
الطّوسيّ: أي يظنّون أنّها مهلكتهم، وأنّهم المقصودون بها جبنا وخورا. (10: 12)
الواحديّ: لا يسمعون صوتا إلّا ظنّوا أنّهم قد أوتوا. [ثمّ أدام الكلام نحو السّدّيّ] (4: 303)
أبو السّعود: أيّ واقعة عليهم ضارّة لهم، لجبنهم واستقرار الرّعب في قلوبهم. وقيل: كانوا على وجل من أن ينزل اللّه فيهم ما يهتك أستارهم ويبيح دماءهم وأموالهم. (6: 252)
نحوه الآلوسيّ. (28: 111)
الطّباطبائيّ: ذمّ آخر لهم، أي إنّهم لإبطانهم الكفر وكتمانهم ذلك من المؤمنين، يعيشون على خوف ووجل ووحشة، يخافون ظهور أمرهم واطّلاع النّاس على باطنهم، ويظنّون أنّ كلّ صيحة سمعوها فهي كائنة عليهم. وأنّهم المقصودون بها. (19: 281)
لا تحسبنّ
1 -وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ ... آل عمران: 169
لا حظ"ق ت ل- قتلوا"
2 -لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ...
آل عمران: 188