فهرس الكتاب

الصفحة 7111 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 781

وجه القربة إلى اللّه بل على وجه الرّياء ويفرحون بذلك، ويريدون مع ذلك أن يحمدوا على ذلك، ويعتقد أنّهم فعلوه لوجه القربة، فقال: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا بمنزلة المؤمنين الّذين يفعلون الأفعال للّه على وجه القربة إليه.

وقال: (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ) مع ذلك بمنجاة (مِنَ الْعَذابِ) بل (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) يعني مؤلم فحسبان الثّاني متعلّق بغير ما تعلّق به الأوّل، فلذلك كرّر.

فإن قيل: أين خبر (لا تحسبنّ) الأولى؟ قلنا: عنه جوابان:

أحدهما (بمفازة من العذاب) ، لأنّها مكرّرة لطول الكلام. وقيل: الفاء زائدة على هذا، وهو قول الزّجّاج.

والثّاني: أنّ الخبر محذوف، كأنّه قال: ناجين، ودلّ الخبر الأخير عليه. فإن قيل: كيف يجوز أن يذمّ بالفرح وليس من فعل الإنسان؟ قلنا: ذمّ بالتّعرّض له على جهة الأشر والبطر، كما قال: لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ القصص: 77. (3: 75)

نحوه ابن عطيّة (1: 553) ، والطّبرسيّ (1: 553) ، والقرطبيّ (4: 307) ، وأبو حيّان (3: 137) .

الزّمخشريّ: (لا تحسبنّ) خطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وأحد المفعولين الَّذِينَ يَفْرَحُونَ والثّاني (بمفازة) وقوله: (فلا تحسبنّهم) تأكيد، تقديره: لا تحسبنّهم فلا تحسبنّهم فائزين.

وقرئ (لا تحسبنّ) (فلا تحسبنّهم) بضمّ الباء على خطاب المؤمنين، (و لا يحسبنّ) (فلا يحسبنّهم) بالياء وفتح الباء فيهما، على أنّ الفعل للرّسول.

وقرأ أبو عمرو بالياء وفتح الباء في الأوّل وضمّها في الثّاني، على أنّ الفعل ل (الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) والمفعول الأوّل محذوف على (فلا تحسبنّهم الّذين يفرحون بمفازة) بمعنى:

لا يحسبنّ أنفسهم الّذين يفرحون فائزين، و (فلا يحسبنّهم) تأكيد. (1: 486)

نحوه أبو السّعود. (2: 78)

تحسبها

وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ. النّمل: 88

لا حظ"ج ب ل- الجبال"

تحسبهم

1 -وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ... الكهف: 18

لا حظ"ي ق ظ- ايقاظا".

2 -... تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ. الحشر: 14

راجع"ش ت ت- شتّى"

تحسبونه

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.

النّور: 15

الطّبريّ: وتظنّون أنّ قولكم ذلك وروايتكموه بألسنتكم، وتلقّيكموه بعضكم عن بعض، هيّن سهل، لا إثم عليكم فيه ولا حرج. (18: 99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت