فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 791
فالتّأويل الأوّل أشبه بالظّاهر ونسق الآية، إلّا أنّ التّأويل الآخر غير مدفوع أيضا ولا مرذول. (1: 389)
الثّعلبيّ: يعني إذا حاسب فحسابه سريع، لأنّه لا يحتاج إلى تمديد ولا وعي منه، ولا رويّة ولا فكرة. (2: 117)
الطّوسيّ: يعني في العدل من غير حاجة إلى خطّ ولا عقد، لأنّه عزّ وجلّ عالم به. وإنّما يحاسب العبد مظاهرة في العدل، وإحالة على ما يوجبه الفعل من خير أو شرّ، والسّرعة هو العمل القصير المدّة. [إلى أن قال:] وأحسبني من العطاء إحسابا، أي كفاني (عطاء حسابا) النّبأ: 36، أي كافيا.
والحسبان: سهام صغار، وقيل: منه وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ الكهف: 41، وقيل: عذابا.
والمحسبة: وسادة من أدم، والمحسبة: غبرة مثل كدرة.
وحسب الرّجل: مآثر آبائه، وأفعل ذلك بحسب ما أوليتني، وحسبي، أي يكفيني، يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ البقرة: 112، أي بغير تضييق، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ الرّحمن: 5، أي قدّر لهما مواقيت معلومة لا يعدونها.
والتّحسيب: دفن الميّت في الحجارة، وأصل الباب:
الحساب.
والحسبان: الظّنّ، لأنّه كالحساب في الاعتداد به، والعمل به على بعض الوجوه. (2: 174)
البغويّ: [نحو الثّعلبي وأضاف:]
وقيل: معناه إتيان القيامة قريب، لأنّ ما هو كائن لا محالة فهو قريب. (1: 260)
نحوه الشّربينيّ. (1: 134)
الزّمخشريّ: يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد، فبادروا إكثار الذّكر وطلب الآخرة. أو وصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم، ليدلّ على كمال قدرته ووجوب الحذر منه.
وروي أنّه يحاسب الخلق في قدر حلب الشّاة، وروي في مقدار فواق ناقة، وروي في مقدار لمحة. (1: 351)
نحوه البيضاويّ (1: 110) ، والنّسفيّ (1: 103) ، وأبو السّعود (1: 253) ، وطه الدّرّة (1: 316) .
ابن عطيّة: [نحو الثّعلبيّ وأضاف:]
وقيل: (الحساب) هنا المجازاة، كأنّ المجازي يعدّ أجزاء العمل ثمّ يجازي بمثلها، وقيل: معنى الآية: سريع مجي ء يوم الحساب، فالمقصد بالآية: الإنذار بيوم القيامة.
الطّبرسيّ: [قال نحو الشّريف المرتضى في الوجهين الأوليين وأضاف:]
وثالثها: أنّ معناه أنّه تعالى سريع القبول لدعاء هؤلاء، والإجابة لهم من غير احتباس فيه، وبحث عن المقدار الّذي يستحقّه كلّ داع، كما يحتبس المخلوقون للإحصاء والاحتساب.
ويقرب فيه ما روي عن ابن عبّاس أنّه قال: يريد أنّه لا حساب على هؤلاء، وإنّما يعطون كتبهم بأيمانهم، فيقال لهم: هذه سيّئاتكم قد تجاوزت بها عنكم، وهذه حسناتكم قد ضعّفتها لكم. (1: 298)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله تعالى: وَاللَّهُ سَرِيعُ