فهرس الكتاب

الصفحة 7124 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 794

يجازيهم على قدر أعمالهم وكسبهم ولا يشغله شأن، لأنّه سريع في المحاسبة، أو بمعنى سريع حسابه، كحسن الوجه. فالجملة تذييل لقوله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ ... البقرة: 200، يعني يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد. فبادروا إكثار الذّكر وطلب الآخرة باكتساب الطّاعات والحسنات. (3: 503)

رشيد رضا: يوفّي كلّ كاسب أجره عقب عمله بحسبه، لأنّ سنّته مضت بأن تكون الرّغائب آثار الأعمال، فهو يوفّي كلّ عامل عمله بلا إبطاء.

وكما يكون الجزاء سريعا في الدّنيا كذلك يكون في الآخرة، فإنّ أثر الأعمال الصّالحة يظهر للمرء عقب الموت، وهو أوّل قدم يضعها في باب عالم الآخرة.

وهذا أحسن بيان لما قالوه في تفسير (سريع الحساب) من أنّه: إجابة الدّعاء.

والأكثرون على أنّ المراد حساب الآخرة، واختلفوا في كيفيّة ذلك على أقوال، أقربها إلى التّصوّر: أنّ سرعة الحساب عبارة عن إطلاع كلّ عامل على عمله أو إعلامه بما له ممّا كسب، وما عليه ممّا اكتسب، وذلك يتمّ في لحظة. [ثمّ أشار إلى بعض الأقوال] (2: 240)

نحوه المراغيّ. (2: 106)

الطّباطبائيّ: اسم من أسماء اللّه الحسنى، وإطلاقه يدلّ على شموله للدّنيا والآخرة معا، فالحساب جار، كلّما عمل عبد شيئا من الحسنات أو غيرها آتاه اللّه الجزاء جزاء وفاقا. (2: 81)

مكارم الشّيرازيّ: والفقرة الأخيرة من الآية تشير إلى سرعة حساب اللّه، وفي رواية:"إنّ اللّه تعالى يحاسب الخلائق كلّهم في مقدار لمح البصر".

هذا لأنّ اللّه ليس كالخلائق، وهم الّذين يشغلهم أمر عن أمر لمحدوديّة وجودهم، وليس اللّه كذلك.

إضافة إلى ذلك، محاسبة اللّه لا ينبغي أن تستلزم زمانا، لأنّ أعمالنا ذات آثار باقية في جسم وروح الموجودات المحيطة بنا، وفي الأرض وأمواج الهواء، وتشبه في الحقيقة أجهزة ذات عدّادات حاسبة تقرأ فيها كلّ لحظة مقدار أعمالها. (2: 41)

المصطفويّ: أي سريع إشرافه وتطلّبه وتعرّفه. (2: 228)

2 -.. وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ. الرّعد: 41

ابن عبّاس: شديد العقاب. (210)

سريع الانتقام. (الفخر الرّازيّ 19: 68)

الطّبريّ: يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شي ء، وهو من وراء جزائهم عليها. (13: 175)

الطّوسيّ: إنّه سريع المجازاة على أفعال العباد، على الطّاعات بالثّواب، وعلى المعاصي بالعقاب. (6: 265)

مثله الطّبرسيّ. (3: 301)

القشيريّ: لأنّ ما هو آت فقريب. ويقال: (سريع الحساب) في الدّنيا، لأنّ الأولياء إذا ألمّوا بشي ء أو همّوا لمزجور، عوتبوا في الوقت، وطولبوا بحسن الرّجعى.

الواحديّ: أي المجازاة بالخير والشّرّ. (3: 20)

الزّمخشريّ: فعمّا قليل يحاسبهم في الآخرة بعد عذاب الدّنيا. (2: 364)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت