فهرس الكتاب

الصفحة 7126 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 796

4 -وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ. النّور: 39

جاءت بنفس المعنى.

5 -الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ. المؤمن: 17

مكارم الشّيرازيّ: سرعة الحساب بالنّسبة للّه تعالى تجري كلمح البصر، وهي بدرجة بحيث نقرأ عنها في حديث:"إنّ اللّه تعالى يحاسب الخلائق كلّهم في مقدار لمح البصر".

وهذه المسألة- سرعة الحساب- يمكن تقريبها في مثال من عالم اليوم، والأمثال تضرب ولا يقاس عليها من خلال عمل الحاسبات المتطوّرة الضّخمة الّتي تختزل آلاف العمليّات ومئات المشاريع الكبرى في لحظات، لتعكس النّتائج سريعا في فلم، أو على قطعة من الورق.

ولكن قد يكون الغرض من تكرار سَرِيعُ الْحِسابِ في مواضع مختلفة من القرآن الكريم، إنّما يستهدف عدم انخداع النّاس العاديّين بوساوس الشّيطان وإغواءاته، ومن يتبعه من الّذين يثيرون الشّكوك بإمكانيّة محاسبة الخلائق، على أعمالهم الّتي قاموا بها خلال آلاف سحيقة من السّنين، وعصور التّأريخ.

إضافة إلى أنّ هذا التّعبير يطوي بداخله معنى التّحذير لجميع النّاس، بأنّ ذلك اليوم لا يوجد فيه مجال للمجرمين والظّالمين والقتلة، ولا تعطى لهم الفرصة كما يحصل في هذه الدّنيا؛ حيث يترك ملفّ الظّلمة والقتلة لشهور وسنين. (15: 208)

ونحوه غيره من المفسّرين

حسيبا

1 -.. وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا. النّساء: 6

ابن عبّاس: شهيدا. (65)

مثله السّدّيّ (الطّبريّ 4: 262)

مجازيا للمحسن والمسي ء. (الواحديّ 2: 14)

الطّبريّ: [نقل قول السّدّيّ ثمّ قال:]

يقال منه: قد أحسبني الّذي عندي، يراد به: كفاني.

وسمع من العرب:"لأحسبنّكم من الأسودين"يعني به:

من الماء والتّمر، والمحسب من الرّجال: المرتفع الحسب، والمحسب: المكفي. (4: 262)

الزّجّاج: يكون بمعنى محاسبا، ويكون بمعنى كافيا، أي يعطي كلّ شي ء من العلم والحفظ والجزاء مقدار ما يحسبه، أي يكفيه. تقول: حسبك هذا، أي اكتف بهذا. (الأزهريّ 4: 331)

الماورديّ: فيه قولان: أحدهما: يعنى شهيدا، والثّاني: كافيا من الشّهود. (1: 455)

الواحديّ: والحسيب بمعنى المحاسب، والباء في (باللّه) زيادة، و (حسيبا) منصوب على الحال. والمعنى:

وكفى باللّه في حال الحساب. (2: 14)

البغويّ: محاسبا ومجازيا وشاهدا. (1: 571)

مثله الخازن (1: 403) ، ونحوه البيضاويّ (1: 205) .

الزّمخشريّ: أي كافيا في الشّهادة عليكم بالدّفع والقبض أو محاسبا، فعليكم بالتّصادق وإيّاكم والتّكاذب. (1: 503)

ابن عطيّة: معناه: حاسبا أعمالكم ومجازيا بها، ففي هذا وعيد لكلّ جاحد حقّ. (2: 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت