فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 797
نحوه القرطبيّ. (5: 45)
الطّبرسيّ: أي شاهدا على دفع المال إليهم، وكفى بعمله وثيقة. وقيل: محاسبا فاحذروا محاسبته في الآخرة، كما تحذرون محاسبة اليتيم بعد البلوغ. (2: 10)
الفخر الرّازيّ: قال ابن الأنباريّ والأزهريّ:
يحتمل أن يكون الحسيب بمعنى المحاسب، وأن يكون بمعنى الكافي؛ فمن الأوّل قولهم للرّجل للتّهديد: حسبه اللّه، ومعناه يحاسبه اللّه على ما يفعل من الظّلم، ونظير قولنا: الحسيب بمعنى المحاسب، قولنا: الشّريب، بمعنى المشارب. ومن الثّاني قولهم: حسيبك اللّه، أي كافيك اللّه.
واعلم أنّ هذا وعيد لوليّ اليتيم، وإعلام له أنّه تعالى يعلم باطنه كما يعلم ظاهره، لئلّا ينوي أو يعمل في ماله ما لا يحلّ، ويقوم بالأمانة التّامّة في ذلك، إلى أن يصل إليه ماله. وهذا المقصود حاصل سواء فسّرنا الحسيب بالمحاسب أو بالكافي. (9: 193)
نحوه النّيسابوريّ (4: 181) ، والقاسميّ (5: 1130) .
النّسفيّ: محاسبا، فعليكم بالتّصادق، وإيّاكم والتّكاذب. أو هو راجع إلى قوله: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أي ولا يسرف، فإنّ اللّه يحاسبه عليه ويجازيه به. وفاعل (كفى) لفظة (اللّه) والباء زائدة، و"كفى"يتعدّى إلى مفعولين دليله فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ البقرة: 137. (1: 208)
أبو حيّان: أي كافيا في الشّهادة عليكم، ومعناه:
محسبا، من أحسبني كذا، أي كفاني، قاله الأعمش والطّبريّ، فيكون"فعيلا"بمعنى"مفعل". أو محاسبا أو حاسبا لأعمالكم يجازيكم بها، فعليكم بالصّدق وإيّاكم والكذب، فيكون في ذلك وعيد لجاحد الحقّ، وحسيب"فعيل"بمعنى"مفاعل"كجليس وخليط. أو بمعنى"فاعل"حوّل للمبالغة في الحسبان. [إلى أن قال:]
وانتصب (حسيبا) على التّمييز لصلاحيّة دخول (من) عليه، وقيل: على الحال. و (كفى) متعدّية إلى واحد وهو محذوف، التّقدير: وكفاكم اللّه حسيبا. (3: 174)
ابن كثير: أي وكفى باللّه محاسبا وشاهدا ورقيبا على الأولياء، في حال نظرهم للأيتام، وحال تسليمهم لأموالهم. (2: 206)
الشّربينيّ: أي حافظا لأعمال خلقه ومحاسبتهم. (1: 283)
نحوه البروسويّ. (2: 167)
رشيد رضا: أي وكفى باللّه رقيبا عليكم وشهيدا يحاسبكم على ما أظهرتم وما أسررتم، أو كفى باللّه كافيا في الشّهادة عليكم يوم الحساب.
الحسب بسكون السّين في الأصل: الكفاية، وفسّر الرّاغب الحسيب: بالرّقيب، وفسّره السّدّيّ: بالشّهيد، فهل هذان معنيان مستقلّان أم من لوازم المعنى الأصليّ؟
قال الأستاذ الإمام: الحسيب هو المراقب المطّلع على ما يعمل العامل، وإنّما جاء بهذا بعد الأمر بالأشهاد القاطع لعرق النّزاع، ليدلّنا على أنّ الأشهاد وإن حصل وكان يسقط الدّعوى عند القاضي بالمال، لا يسقط الحقّ عند اللّه إذا كان الوليّ خائنا؛ إذ لا تخفى عليه تعالى ما يخفى على الشّهود والحكّام. (4: 391)
نحوه المراغيّ. (4: 190)