فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 798
مكارم الشّيرازيّ: واعلموا أنّ الحسيب الواقعيّ هو اللّه تعالى، والأهمّ من ذلك هو أنّ حسابكم جميعا عنده لا يخفى عليه شي ء أبدا، ولا يفوته صغير ولا كبير.
فإذا بدرت منكم خيانة خفيت على الشّهود، فإنّه سبحانه سيحصيها عليكم، وسوف يحاسبكم عليها ويؤاخذكم بها. (3: 103)
2 -وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ حَسِيبًا. النّساء: 86
ابن عبّاس: مجازيا وشهيدا. (76)
نحوه مقاتل. (1: 394)
مجاهد: حفيظا. (الطّبريّ 5: 191)
أبو عبيدة: أي كافيا مقتدرا. يقال: أحسبني هذا، أي كفاني. (1: 135)
نحوه البلخيّ. (الماورديّ 1: 514)
الطّبريّ: إنّ اللّه كان على كلّ شي ء ممّا تعملون أيّها النّاس- من الأعمال من طاعة ومعصية- حفيظا عليكم، حتّى يجازيكم بها جزاءه.
وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي"فعيل"من الحساب، الّذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه:
حاسبت فلانا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا، وهو حسيبه؛ وذلك إذا كان صاحب حسابه.
وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللّغة: أنّ معنى الحسيب في هذا الموضع: الكافي، يقال منه: أحسبني الشّي ء يحسبني إحسابا، بمعنى كفاني، من قولهم: حسبي كذا وكذا. وهذا غلط من القول وخطأ؛ وذلك أنّه لا يقال في أحسبت الشّي ء: أحسبت على الشّي ء فهو حسيب عليه، وإنّما يقال: هو حسبه وحسيبه. (5: 191)
نحوه النّحّاس. (2: 150)
الزّجّاج: أي يعطي كلّ شي ء من العلم والحفظ والجزاء مقدار ما يحسبه، أي يكفيه. تقول: حسبك بهذا، أي اكتف بهذا، وقوله تعالى: عَطاءً حِسابًا النّبأ: 36، أي كافيا. وإنّما سمّي الحساب في المعاملات حسابا، لأنّه يعلم ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار، ولا نقصان. (2: 87)
السّجستانيّ: فيه أربعة أقوال: كافيا وعالما ومقتدرا ومحاسبا. (45)
الماورديّ: محاسبا على العمل للجزاء عليه، وهو قول بعض المتكلّمين. (1: 514)
نحوه البغويّ (1: 671) ، والشّربينيّ (1: 320) .
الزّمخشريّ: أي يحاسبكم على كلّ شي ء من التّحيّة وغيرها. (1: 550)
مثله النّسفيّ (1: 241) ، ونحوه البيضاويّ(1:
ابن عطيّة: معناه حفيظا، هو"فعيل"من الحساب، وحسنت هاهنا هذه الصّفة؛ إذ معنى الآية: في أن يزيد الإنسان أو ينقص أو يوفي قدر ما يجي ء به. (2: 87)
نحوه القرطبيّ. (5: 305)
الفخر الرّازيّ: [فيه مسألتان:]
المسألة الأولى: في الحسيب قولان: الأوّل: أنّه بمعنى المحاسب على العمل كالأكيل والشّريب والجليس، بمعنى المؤاكل والمشارب والمجالس.
الثّاني: أنّه بمعنى الكافي، في قولهم: حسبي كذا، أي