فهرس الكتاب

الصفحة 7129 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 799

كافي، ومنه قوله تعالى: حَسْبِيَ اللَّهُ.*

المسألة الثّانية: المقصود منه الوعيد، فإنّا بيّنّا أنّ الواحد منهم قد كان يسلّم على الرّجل المسلم ثمّ إنّ ذلك المسلم ما كان يتفحّص عن حاله، بل ربّما قتله طمعا منه في سلبه، فاللّه تعالى زجر عن ذلك، فقال: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها وإيّاكم أن تتعرّضوا له بالقتل. ثمّ قال: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ حَسِيبًا أي هو محاسبكم على أعمالكم، وكاف في إيصال جزاء أعمالكم إليكم، فكونوا على حذر من مخالفة هذا التّكليف. وهذا يدلّ على شدّة العناية بحفظ الدّماء، والمنع من إهدارها. (10: 215)

النّيسابوريّ: فيحاسبكم على محافظة حقوق التّحيّة وغيرها، فكونوا على حذر من مخالفته.

أبو حيّان: أي حاسبا من الحساب، أو محسبا من الإحساب وهو الكفاية، فإمّا"فعيل"للمبالغة وإمّا بمعنى"مفعل". (3: 310)

أبو السّعود: فيحاسبكم على كلّ شي ء من أعمالكم الّتي من جملتها ما أمرتم به من التّحيّة، فحافظوا على مراعاتها حسبما أمرتم به. (2: 174)

نحوه البروسويّ (2: 252) ، والآلوسيّ (5: 103) ، والقاسميّ (5: 1424) .

3 -اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا.

الإسراء: 14

ابن عبّاس: شهيدا بما عملت. (234)

مثله القاسميّ. (10: 3911)

الطّبريّ: حسبك اليوم نفسك عليك حاسبا يحسب عليك أعمالك، فيحصيها عليك، لا نبتغي عليك شاهدا غيرها، ولا نطلب عليك محصيا سواها. (15: 53)

الزّجّاج: والمعنى: كفت نفسك حسيبة، أي إذا كنت تشهد على نفسك فكفاك بهذا. و (حسيبا) منصوب على التّمييز. (3: 231)

نحوه ابن عطيّة. (3: 443)

ابن الأنباريّ: إنّما قال: (حسيبا) والنّفس مؤنّثة، لأنّه يعني بالنّفس الشّخص أو لأنّه لا علامة للتّأنيث في لفظ النّفس، فشبّهت بالسّماء والأرض.

(ابن الجوزيّ 5: 16)

الماورديّ: فيه قولان:

أحدهما: يعني شاهدا.

والثّاني: يعني حاكما بعملك من خير أو شرّ، ولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك بعملك. (3: 233)

الطّوسيّ: أي حسبك نفسك اليوم حاكما عليك في عملك وما تستحقّه من ثواب على الطّاعة ومن عقاب على المعصية، لأنّه أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك بعملك.

وقيل: معنى (حسيبا) شاهدا وشهيدا. (6: 457)

القشيريّ: من ساعدته العناية الأزليّة حفظ عند معاملاته ممّا يكون وبالا عليه يوم حسابه، ومن أبلاه بحكمه ردّه وأمهله، ثمّ تركه وعمله. فإذا استوفى أجله عرف ما ضيّعه وأهمله، ويومئذ يحكّمه في حال نفسه وهو لا محالة، يحكم بنفسه باستحقاقه لعذابه عند ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت