فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 800

يتحقّق من قبيح أعماله فكم من حسرة يتجرّعها، وكم من خيبة يتلقّاها!

ويقال: من حاسبه بكتابه، فكتابه ملازمه في حسابه، فيقول: ربّ لا تحاسبني بكتابي، ولكن حاسبني بما قلت: إنّك غافر الذّنب وقابل التّوب، لا تعاملني بمقتضى كتابي، ففيه بواري وهلاكي. (4: 12)

الواحديّ: الحسيب: المحاسب، كالشّريك والجليس.

والمعنى أنّ الإنسان يفوّض إليه حسابه، ليعلم عدل اللّه بين العباد، ويرى وجوب حجّة اللّه عليه، واستحقاقه العقوبة، ثمّ إن كان مؤمنا دخل الجنّة بفضل اللّه لا بعمله، وإن كان كافرا استوجب النّار بكفره. (3: 100)

الميبديّ: أي محاسبا، وقيل: حاكما، وقيل شاهدا، وهو منصوب على التّمييز. (5: 529)

الزّمخشريّ: (حسيبا) تمييز، وهو بمعنى حاسب، كضريب القداح بمعنى ضاربها، وصريم بمعنى صارم، ذكرهما سيبويه. و (على) متعلّق به من قولك: حسب عليه كذا. ويجوز أن يكون بمعنى الكافي وضع موضع الشّهيد فعدّي ب (على) لأنّ الشّاهد يكفي المدّعي ما أهمّه.

فإن قلت: لم ذكر حسيبا؟

قلت: لأنّه بمنزلة الشّهيد والقاضي والأمير، لأنّ الغالب أنّ هذه الأمور يتولّاها الرّجال، فكأنّه قيل: كفى بنفسك رجلا حسيبا. [ثمّ ذكر نحو ابن الأنباريّ]

نحوه البيضاويّ (1: 580) ، والنّسفيّ (2: 309) ، والنّيسابوريّ (15: 15) ، وأبو السّعود (4: 117) ، والبروسويّ (5: 141) .

ابن عطيّة: والحسيب: الحاسب، ونصبه على التّمييز. (3: 443)

الطّبرسيّ: أي محاسبا. وإنّما جعله محاسبا لنفسه، لأنّه إذا رأى أعماله يوم القيامة كلّها مكتوبة، ورأى جزاء أعماله مكتوبا بالعدل، لم ينقص عن ثوابه شي ء ولم يزد على عقابه شي ء، أذعن عند ذلك وخضع وتضرّع واعترف، ولم يتهيّأ له حجّة ولا إنكار، وظهر لأهل المحشر أنّه لا يظلم. (3: 404)

نحوه مغنيّة. (5: 28)

ابن الجوزيّ: وفي معنى (حسيبا) ثلاثة أقوال:

أحدها: محاسبا، والثّاني: شاهدا، والثّالث: كافيا. [ثمّ قال مثل الواحديّ] (5: 16)

الشّربينيّ: أي حاسبا بليغا، فإنّك تعطى القدرة على قراءته أمّيّا كنت أو قارئا، ولا ترى فيه زيادة ولا نقصانا، ولا تقدر أن تنكر منه حرفا، وإن أنكره لسانك، شهدت عليك أركانك، فيالها من قدرة باهرة، وقوّة قاهرة، ونصفة ظاهرة. [ثمّ نقل الأقوال وأضاف:]

فإن قيل: قد قال تعالى: وَكَفى بِنا حاسِبِينَ فكيف الجمع في ذلك؟

أجيب: بأنّ المراد بالحسيب هنا: الشّهيد، أي كفى بشخصك اليوم شاهدا عليك، أو أنّ القيامة مواقف مختلفة، ففي موقف يكل اللّه تعالى حسابهم إلى أنفسهم وعلمه محيط بهم، وفي آخر يحاسبهم هو. (2: 288)

الآلوسيّ: و (حسيبا) تمييز، كقوله تعالى:

وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا النّساء: 69، وقولهم:"للّه تعالى درّه فارسا". وقيل: حال، و (عليك) متعلّق به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت