فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 803
حِسابٍ. (2: 334)
الزّجّاج: أي ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه ولا يرزق الكافر على قدر كفره، فهذا معنى بِغَيْرِ حِسابٍ، أي ليس يحاسبه بالرّزق في الدّنيا على قدر العمل، ولكن الرّزق في الآخرة على قدر العمل وما يتفضّل اللّه به عزّ وجلّ. (1: 282)
نحوه النّحّاس. (1: 158)
الثّعلبيّ: [نقل قول ابن عبّاس الأوّل والضّحّاك وأضاف:] وقيل: إنّ هذا راجع إلى اللّه، ثمّ هو يحتمل على هذا القول معنيين: أحدهما: أنّه لا يفترض عليه، ولا يحاسب فيما يرزق، ولا يقال له: لما أعطيت هذا، وحرمت هذا؟ ولم أعطيت هذا أكثر ممّا أعطيت ذاك؟
لأنّه لا شريك له بما عنده، ولا قسيم ينازعه.
والمعنى الآخر: أنّه لا يخاف نفاذ خزائنه، فيحتاج إلى حساب ما يخرج منها إذا كان الحساب من المعطي، إنّما يكون ليعمّ أقدر العطاء لئلّا يتجاوز في عطائه إلى ما يجحف به، فهو لا يحتاج إلى الحساب، لأنّه عالم غنيّ لا يخاف نفاد خزائنه، لأنّها بين الكاف والنّون.
الماورديّ: فإن قيل: كيف يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وقد قال تعالى: عَطاءً حِسابًا النّبأ:
36 ففي هذا ستّة أجوبة:
أحدها: أنّ النّقصان بغير حساب، والجزاء بالحساب.
والثّاني: بغير حساب لسعة ملكه الّذي لا يفنى بالعطاء، لا يقدّر بالحساب
والثّالث: أنّ كفايتهم بغير حساب ولا تضييق.
والرّابع: [قول الحسن]
والخامس: أنّ الرّزق في الدّنيا بغير حساب، لأنّه يعمّ به المؤمن والكافر، فلا يرزق المؤمن على قدر إيمانه ولا الكافر على قدر كفره.
والسّادس: أنّه يرزق المؤمنين في الآخرة، وأنّه لا يحاسبهم عليه، ولا يمنّ عليهم به. (1: 270)
الطّوسيّ: قيل: فيه خمسة أقوال:
أحدها: أنّ معناه أنّه يعطيهم الكثير الواسع الّذي لا يدخله الحساب من كثرته.
الثّاني: أنّه ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه، ولا الكافر على قدر كفره في الدّنيا، ولكنّ الرّزق في الآخرة على قدر العمل، وما يتفضّل اللّه به ويضاعف به على المؤمنين ما يشاء من فضله زيادة على كفايته.
الثّالث: أنّه يعطي عطاء لا يؤآخذه بذلك أحد، ولا يسأله عنه سائل، ولا يطالب عليه بجزاء، ولا مكافأة، ولا يثبت ذكره مخافة الإعدام والإقلال، لأنّ عطيّته ليست من أصل ينقص، بل خزائنه لا تفنى ولا تنفد جلّ اللّه تعالى.
والرّابع: [قول قطرب المتقدّم]
والخامس: قال بعضهم: إنّما عنى بذلك إعطاء أهل الجنّة، لأنّ اللّه تعالى يعطيهم ما لا يتناهى، ولا يأتي عليه الحساب. فكلّ ذلك حسن جائز. (2: 192)
الرّاغب: فيه أوجه:
الأوّل: يعطيه أكثر ممّا يستحقّه.
والثّاني: يعطيه ولا يأخذه منه.