فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 809
نحوه النّيسابوريّ (23: 94) ، وأبو حيّان (7: 399) ، والشّربينيّ (3: 418) ، والقاسميّ (14: 5104) .
الآلوسيّ: إمّا حكاية لما خوطب به سليمان عليه السّلام، مبيّنة لعظم شأن ما أوتي من الملك، وأنّه مفوّض إليه تفويضا كلّيّا. وإمّا مقول لقول مقدّر هو معطوف على (سخّرنا) . أو حال من فاعله، أي وقلنا أو قائلين له هذا إلخ.
والإشارة إلى ما أعطاه ممّا تقدّم، أي هذا الّذي أعطيناكه من الملك العظيم والبسطة والتّسليط- على ما لم يسلّط عليه غيرك- عطاؤنا الخاصّ بك، فأعط من شئت وامنع من شئت، غير محاسب على شي ء من الأمرين، ولا مسؤول عنه في الآخرة، لتفويض التّصرّف فيه إليك على الإطلاق.
ف بِغَيْرِ حِسابٍ حال من المستكنّ في الأمر، والفاء جزائيّة، وهذا عَطاؤُنا مبتدأ وخبر، والإخبار مفيد لما أشرنا إليه من اعتبار الخصوص، أي عطاؤنا الخاصّ بك. أو يقال: إنّ ذكره ليس للإخبار به بل ليترتّب عليه ما بعده.
وجوّز أن يكون بِغَيْرِ حِسابٍ حالا من العطاء، نحو هذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72، أي هذا عطاؤنا متلبّسا بغير حساب عليه في الآخرة. أو هذا عطاؤنا كثيرا جدّا لا يعدّ ولا يحسب لغاية كثرته، وأن يكون صلة العطاء. واعتبره بعضهم قيدا له لتتمّ الفائدة، ولا يحتاج لاعتبار ما تقدّم. وعلى التّقديرين: ما في البين اعتراض، فلا يضرّ الفصل به، والفاء اعتراضيّة، وجاء اقتران الاعتراض بها.
والأولى في قوله تعالى: بِغَيْرِ حِسابٍ حينئذ كونه حالا من المستكنّ في الأمر. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (23: 204)
الطّباطبائيّ: أي هذا الّذي ذكر من الملك عطاؤنا لك بغير حساب. والظّاهر أنّ المراد بكونه بِغَيْرِ حِسابٍ أنّه لا ينفد بالعطاء والمنّ، ولذا قيل: فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ أي أنّهما يستويان في عدم التّأثير فيه. (17: 205)
مغنيّة: عطاء اللّه لا يثلمه الإنفاق ولا ينقصه البذل، ولذا أمر اللّه سليمان أن ينفق بالجملة ومن غير وزن وكيل إن شاء.
وفي نهج البلاغة:"من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة".
ومع هذا فإنّ سليمان ضعيف كأيّ إنسان: تؤلمه البقّة، وتقتله الشّرقة، وتنتنه العرقة. (6: 379)
مكارم الشّيرازيّ: بِغَيْرِ حِسابٍ إمّا أن تكون إشارة إلى أنّ البارئ عزّ وجلّ قد أعطى لسليمان صلاحيّات واسعة لن تكون مورد حساب أو مؤاخذة؛ وذلك لصفة العدالة الّتي كان يتمتّع بها سليمان في مجال استخدام تلك الصّلاحيّات، أو بهذا المعنى وهو أنّ العطاء الإلهيّ لسليمان كان عظيما؛ بحيث إنّه مهما منح منه فإنّه يبقى عظيما وكثيرا. (14: 466)
3 -.. إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
الزّمر: 10
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: تنصب الموازين يوم القيامة، فيؤتى بأهل الصّلاة فيؤتون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل