فهرس الكتاب

الصفحة 7140 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 810

الصّيام فيؤتون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصّدقة فيؤتون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحجّ فيؤتون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان، ويصبّ عليهم الأجر صبّا بغير حساب، قال اللّه تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ حتّى يتمنّى أهل العافية في الدّنيا أنّ أجسادهم تقرض بالمقاريض ممّا يذهب به أهل البلاء من الفضل. (الثّعلبيّ 8: 225)

الإمام عليّ عليه السّلام: كلّ أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلّا أجر الصّابرين، فإنّه يحثى حثوا. (الماورديّ 5: 119)

ابن عبّاس: بلا كيل ولا ميزان ولا منّة. (386)

لا يهتدي إليه حساب الحسّاب ولا يعرف.

(الزّمخشريّ 3: 391)

قتادة: لا واللّه ما هناكم مكيال ولا ميزان. (الطّبريّ 23: 204)

السّدّيّ: يعني بغير منّ عليهم ولا متابعة. (الماورديّ 5: 119)

ابن جريج: لا يحسب لهم ثواب عملهم فقط ولكن يزدادون على ذلك. (الماورديّ 5: 119)

الزّجّاج: أي من صبر على البلاء في طاعة اللّه أعطي أجره بغير حساب. جاء في التّفسير: بغير مكيال وغير ميزان، يغرف له غرفا.

وهذا وإن كان الثّواب لا يقع على بعضه كيل ولا وزن ممّا يتنعّم به الإنسان من اللّذّة والسّرور والرّاحة، فإنّه يمثّل ما يعلم بحاسّة القلب بما يدرك بالنّظر، فيعرف مقدار القلّة من الكثرة. (4: 348)

الماورديّ: فيه أربعة أوجه: [نقل قول السّدّيّ وابن جريج وقال:]

الثّالث: لا يعطونه مقدارا لكن جزافا.

الرّابع: واسعا بغير تضييق. [ثمّ استشهد بشعر]

الطّوسيّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ وثوابهم على طاعتهم وصبرهم على شدائد الدّنيا، بِغَيْرِ حِسابٍ أي لكثرته لا يمكن عدّه وحسابه.

وقيل: إنّ معناه أنّهم يعطون من المنافع زيادة على ما يستحقونه على وجه التّفضّل، فكان ذلك بغير حساب، أي بغير مجازاة بل تفضّل من اللّه تعالى. (9: 13)

نحوه الطّبرسيّ. (4: 492)

الزّمخشريّ: لا يحاسبون عليه. وقيل: بغير مكيال وغير ميزان، يغرف لهم غرفا، وهو تمثيل للتّكثير. [ثمّ ذكر حديث النّبيّ المتقدّم] (3: 391)

نحوه أبو حيّان (7: 419) ، وأبو السّعود (5: 384) ، والبروسويّ (8: 85) .

ابن عطيّة: هذا يحتمل معنيين:

أحدهما: أنّ الصّابر يوفّى أجره ثمّ لا يحاسب عن نعيم ولا يتابع بذنوب، فيقع (الصّابرون) في هذه الآية على الجماعة الّتي ذكرها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّها تدخل الجنّة دون حساب، في قوله:"يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا بغير حساب، هم الّذين لا يتطيّرون ولا يكتوون ولا يسترقّون وعلى ربّهم يتوكّلون. وجوههم على صورة القمر ليلة البدر"الحديث، على اختلاف ترتيباته.

والمعنى الثّاني: أنّ أجور الصّابرين توفّى بغير حصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت