فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 812
الحساب
1 -.. وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ .... الرّعد: 18
ابن عبّاس: شدّة العذاب. (207)
المناقشة بالأعمال. (النّحّاس: 3: 491)
مثله أبو الجوزاء. (الماورديّ 3: 107)
أن لا تقبل حسناتهم ولا تغفر سيّئاتهم.
(أبو حيّان 5: 383)
نحوه القرطبيّ. (9: 307)
النّخعيّ: هو أن يحاسب الرّجل بذنبه كلّه، لا يغفر له منه شي ء. (الطّبريّ 13: 138)
شهر بن حوشب: أن لا يتجاوز لهم عن شي ء.
(الطّبريّ 13: 138)
الجبّائيّ: معناه: وأخذه به على وجه التّوبيخ والتّقريع. (الطّوسيّ 6: 242)
مثله الرّمّانيّ. (الماورديّ 3: 108)
الطّبريّ: هؤلاء الّذين لم يستجيبوا للّه لهم سوء الحساب، يقول: لهم عند اللّه أن يأخذهم بذنوبهم كلّها، فلا يغفر لهم منها شيئا، ولكن يعذّبهم على جميعها.
الزّجّاج: وسُوءُ الْحِسابِ: ألّا تقبل منهم حسنة، ولا يتجاوز لهم عن سيّئة، وأنّ كفرهم أحبط أعمالهم، كما قال: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ محمّد: 1.
وقيل: سُوءُ الْحِسابِ: أن يستقصى عليه حسابه ولا يتجاوز له عن شي ء من سيّئاته. وكلاهما فيه عطب، ودليل هذا القول الثّاني: من نوقش الحساب عذّب وتكون سُوءُ الْحِسابِ: المناقشة. (3: 146)
الماورديّ: أن يكون سوء الحساب: ما أفضى إليه حسابهم من السّوء، وهو العقاب. (3: 108)
ابن عطيّة: هو أن يتقصّى، ولا تقع فيه مسامحة ولا تغمّد. (3: 309)
الطّبرسيّ: إنّ سُوءُ الْحِسابِ هو سوء الجزاء، فسمّي الجزاء: حسابا، لأنّ فيه إعطاء المستحقّ حقّه. (3: 288)
الفخر الرّازيّ: قال الزّجّاج: ذاك لأنّ كفرهم أحبط أعمالهم. وأقول: هاهنا حالتان: فكلّ ما شغلك باللّه وعبوديّته ومحبّته، فهي الحالة السّعيدة الشّريفة العلويّة القدسيّة، وكلّ ما شغلك بغير اللّه، فهي الحالة الضّارّة المؤذية الخسيسة.
ولا شكّ أنّ هاتين الحالتين يقبلان الأشدّ والأضعف والأقلّ والأزيد، ولا شكّ أنّ المواظبة على الأعمال لمناسبة لهذه الأحوال، توجب قوّتها ورسوخها، لما ثبت في المعقولات: أنّ كثرة الأفعال توجب حصول تلك الملكات الرّاسخة.
ولا شكّ أنّه لمّا كانت كثرة الأفعال توجب حصول تلك الملكات الرّاسخة، وكلّ واحدة من تلك الأفعال حتّى اللّمحة واللّحظة والخطور بالبال والالتفات الضّعيف، فإنّه يوجب أثرا ما في حصول تلك الحالة في النّفس، فهذا هو الحساب. وعند التّأمّل في هذه الفصول يتبيّن للإنسان صدق قوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا