فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 815
الطّبريّ: فحاسبناها على نعمتنا عندها وشكرها، حسابا شديدا. يقول: حسابا استقصينا فيه عليهم، لم نعف لهم فيه عن شي ء، ولم نتجاوز فيه عنهم.
الطّوسيّ: فالحساب: الأعمال مقابلة ما يستحقّ على الطّاعة وبما يستحقّ على المعصية، والحساب الشّديد: مقابلة ذلك من غير تجاوز عن صغيرة ولا عفو عن ذنب؛ وذلك أنّ الكافر يعاقب على كلّ صغيرة وكبيرة، من حيث إنّه لا طاعة معه تكفّر معاصيه.
البغويّ: بالمناقشة والاستقصاء. (5: 114)
نحوه الخازن (7: 95) ، والشّربينيّ (4: 319) .
الزّمخشريّ: [نحو البغويّ وأضاف:]
والمراد: حساب الآخرة وعذابها، وما يذوقون فيها من الوبال، ويلقون من الخسر. وجي ء به على لفظ الماضي، كقوله تعالى: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ الأعراف: 44، وَنادى أَصْحابُ النَّارِ الأعراف: 50، ونحو ذلك، لأنّ المنتظر من وعد اللّه ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو كائن، فكأن قد. (4: 123)
نحوه البيضاويّ. (2: 484)
ابن عطيّة: قال بعض المتأوّلين: الآية في الآخرة، أي ثمّ هو الحساب والتّعذيب والذّوق وخسار العاقبة.
وقال آخرون: ذلك في الدّنيا، ومعنى فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا أي لم نغتفر لها زلّة بل أخذت بالدّقائق من الذّنوب. (5: 327)
ابن الجوزيّ: [فسّر أوّل الآية ثمّ قال:] في باقي الآية قولان:
أحدهما: أنّ فيها تقديما وتأخيرا، والمعنى: عذّبناها عذابا نكرا في الدّنيا بالجوع، والسّيف، والبلايا، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة، قاله ابن عبّاس، والفرّاء في آخرين.
والثّاني: أنّها على نظمها، والمعنى: حاسبناها بعملها في الدّنيا، فجازيناها بالعذاب على مقدار عملها، فذلك قوله تعالى: وَعَذَّبْناها فجعل المجازاة بالعذاب:
محاسبة، والحساب الشّديد: الّذي لا عفو فيه.
أبو حيّان: والظّاهر في فَحاسَبْناها الجمل الأربعة إنّ ذلك في الدّنيا، لقوله بعدها أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذابًا شَدِيدًا* وظاهره أنّ المعدّ عذاب الآخرة والحساب الشّديد هو الاستقصاء والمناقشة، فلم تغتفر لهم زلّة بل أخذوا بالدّقائق من الذّنوب.
وقيل: الجمل الأربعة من الحساب والعذاب والذّوق والخسر في الآخرة، وجي ء به على لفظ الماضي، كقوله وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ. (8: 286)
أبو السّعود: بالاستقصاء والتّنفير والمناقشة في كلّ نقير وقطمير. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّمخشريّ]
نحوه الآلوسيّ (28: 140) ، والمراغيّ (28: 149) .
البروسويّ: أي ناقشناها في الحساب وضيّقنا وشدّدنا عليها في الدّنيا، وأخذناها بدقائق ذنوبها