فهرس الكتاب

الصفحة 7147 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 817

أعمالا يحسبه لهم فجزاهم به حتّى كأنّهم عملوا له. قال:

ولم يعملوا إنّما عملوا عشرا، فأعطاهم مئة، وعملوا مئة فأعطاهم ألفا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأوّل، ثمّ حسب ذلك حتّى كأنّهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالّذي عملوا. (الطّبريّ 30: 21)

أبو عبيدة: أي جزاء، ويجي ء: حسابا كافيا، يقال: أعطاني ما أحسبني، أي كفاني. (2: 283)

ابن قتيبة: أي كثيرا، يقال: أعطيت فلانا عطاء حسابا، وأحسبت فلانا، أي أكثرت له. [ثمّ استشهد بشعر] .

ونرى أصل هذا: أن يعطيه حتّى يقول:

حسبي. (510)

نحوه الثّعلبيّ. (10: 118)

الطّبريّ: يقول: محاسبة لهم بأعمالهم للّه في الدّنيا. (30: 21)

الزّجّاج: معناه ما يكفيهم، أي فيه ما يشتهون، يقال: أحسبني كذا وكذا، بمعنى كفاني. (5: 275)

نحوه ابن الجوزيّ. (9: 11)

السّجستانيّ: أي كافيا، يقال: أعطاني ما أحسبني، أي كفاني. (208)

نحوه الشّربينيّ. (4: 473)

الماورديّ: حسابا لما عملوا، فالحساب بمعنى العدّ.

الطّوسيّ: أي بحساب العمل، كلّ إنسان على قدر عمله من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين، ثمّ سائر أخيار المؤمنين، وعند اللّه المزيد. (10: 248)

البغويّ: أي جازاهم جزاء وأعطاهم حسابا، أي كافيا وافيا. يقال: أحسبت فلانا، أي أعطيته ما يكفيه حتّى قال: حسبي. (5: 202)

الزّمخشريّ: (حسابا) صفة بمعنى كافيا، من:

أحسبه الشّي ء، إذا كفاه حتّى قال: حسبي، وقيل: على حسب أعمالهم.

وقرأ ابن قطب (حسّابا) بالتّشديد، على أنّ الحساب بمعنى المحسب، كالدّرّاك بمعنى المدرك. (4: 210)

ابن عطيّة: واختلف المتأوّلون في قوله: (حسابا) فقال جمهور المفسّرين واللّغويّين: معناه: محسبا، كافيا، في قولهم: أحسبني هذا الأمر، أي كفاني، ومنه حسبي اللّه.

وقال مجاهد: معناه: أنّ (حسابا) معناه: بتقسّط على الأعمال، لأنّ نفس دخول الجنّة برحمة اللّه وتفضّله لا بعمل، والدّرجات فيها والنّعيم على قدر الأعمال. فإذا ضاعف اللّه لقوم حسناتهم بسبعمئة مثلا ومنهم المكثر من الأعمال والمقلّ، أخذ كلّ واحد سبعمئة بحسب عمله، وكذلك في كلّ تضعيف، فالحساب هاهنا هو موازنة أعمال القوم.

وقرأ الجمهور (حسابا) بكسر الحاء وتخفيف السّين المفتوحة، وقرأ ابن قطب (حسّابا) بفتح الحاء وشدّ السّين. قال أبو الفتح: جاء بالاسم من"أفعل"على"فعال"، كما قالوا: أدرك فهو: دراك، فقرأ ابن عبّاس وسراج: (عطاء حسنا) بالنّون من"الحسن"وحكى عنه المهدويّ أنّه قرأ (حسبا) بفتح الحاء وسكون السّين وبالباء، وقرأ شريح بن يزيد الحمصيّ: (حسّابا) بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت