فهرس الكتاب

الصفحة 7160 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 830

نحوه البغويّ. (4: 331)

الزّجّاج: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مرفوعان بالإبتداء، وقوله: (بحسبان) يدلّ على خبر الابتداء، ويكون المعنى:

الشّمس والقمر يجريان بحساب، ويكون أيضا معنى (بحسبان) أنّهما يدلّان على عدد الشّهور والسّنين، وجميع الأوقات. (5: 95)

نحوه الواحديّ. (4: 217)

الطّوسيّ: وقوله: (بحسبان) خبر (الشّمس والقمر) على قول من رفعهما بالابتداء. وحسبان: مصدر حسبته أحسبه حسبانا، نحو السّكران والكفران. (9: 464)

الزّمخشريّ: بحساب معلوم وتقدير سويّ، يجريان في بروجهما ومنازلهما، وفي ذلك منافع للنّاس عظيمة، منها: علم السّنين والحساب. (4: 43)

نحوه النّسفيّ. (4: 207)

الفخر الرّازيّ: في الحسبان وجهان:

الأوّل: المشهور أنّ المراد: الحساب، يقال: حسب حسابا وحسبانا. وعلى هذا فالباء للمصاحبة، تقول:

قدمت بخير، أي مع خير ومقرونا بخير، فكذلك الشّمس والقمر يجريان ومعهما حسابهما، ومثله إِنَّا كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ القمر: 49، وَكُلُّ شَيْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ الرّعد: 8.

ويحتمل أن تكون للاستعانة، كما في قولك: بعون اللّه غلبت وبتوفيق اللّه حججت، فكذلك يجريان (بحسبان) من اللّه.

والوجه الثّاني: أنّ"الحسبان"هو الفلك تشبيها له بحسبان الرّحى وهو ما يدور فيدير الحجر، وعلى هذا فهو للاستعانة، كما يقال في الآلات: كتبت بالقلم. فهما يدوران بالفلك، وهو كقوله تعالى: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يس: 40.

[و] على الوجه المشهور هل كلّ واحد يجري بحسبان أو كلاهما بحسبان واحد ما المراد؟

نقول: كلاهما محتمل، فإن نظرنا إليهما فلكلّ واحد منهما حساب على حدة، فهو كقوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ* لا بمعنى أنّ الكلّ مجموع في فلك واحد، وكقوله:

وَكُلُّ شَيْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ.

وإن نظرنا إلى اللّه تعالى فللكلّ حساب واحد قدّر الكلّ بتقدير حسبانهما بحساب، مثاله: من يقسّم ميراث نفسه لكلّ واحد من الورثة نصيبا معلوما بحساب واحد، ثمّ يختلف الأمر عندهم، فيأخذ البعض السّدس والبعض كذا والبعض كذا، فكذلك الحساب الواحد. (29: 87)

القرطبيّ: والحسبان قد يكون مصدر حسبته أحسبه بالضّمّ حسبا وحسبانا، مثل الغفران والكفران والرّجحان، وحسابة أيضا، أي عددته.

والحسبان أيضا بالضّمّ: العذاب والسّهام القصار؛ الواحدة: حسبانة.

والحسبانة أيضا: الوسادة الصّغيرة، تقول منه:

حسّبته، إذا وسّدته. [ثمّ استشهد بشعر] (17: 153)

البيضاويّ: يجريان بحساب معلوم مقدّر في بروجهما ومنازلهما، وتتّسق بذلك أمور الكائنات السّفليّة، وتختلف الفصول والأوقات، وتعلم السّنون والحساب. (2: 440)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت