فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 860
وعاد وثمود ولوط وغيرهم:
(79) : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا إلى أن قال بعد عدة أدعية- رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ.
(80) : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ- إلى أن قال- إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ* وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ* وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ.
وثلاث منها (81 - 83) وعد أو وعيد بيوم الحساب:
واحدة منها وعيد للّذين نسوا يوم الحساب (81) :
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ.
وواحدة وعيد للّذين لا يؤمنون بيوم الحساب (82) :
وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ.
وواحدة وعد للمتّقين بما وعدهم ليوم الحساب (83) :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ* جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ إلى أن قال: هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ* إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ.
وفيها بحوث:
1 - (يوم الحساب) واحد من عناوين يوم القيامة، ولهذا اليوم عناوين عديدة في القرآن حسب معايير مختلفة: مثل يوم القيامة- وهو أكثرها- واليوم الموعود ويوم التّناد وغيرها، لا حظ"يوم والقيامة".
2 -ربّما يخطر بالبال أنّ (يوم الحساب) - كما سبق في (سريع الحساب) - وعيد وإنذار وتخويف دائما؟ لكنّا علمنا أنّ اثنتين منها (79 و83) جاءتا تبشيرا ووعدا، كما كان كذلك في (سريع الحساب) ، وأنّ هذين (يوم الحساب) ، و (سريع الحساب) كلاهما يذكّر الصّالحين والطّالحين جميعا، فيرغّب الصّالحين إلى مزيد من الصّالحات، والطّالحين إلى التّوبة عن السّيّئات والإقبال على الصّالحات. ومع ذلك فنعترف أنّ هذين اللّفظين بل كلّ ما جاء فيه لفظ (الحساب) في الآخرة فيه رشحة من التّخويف والإنذار.
3 -جاء في (79) يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ. وفي (80) قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ، وفي (81) بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ، وفي (82) لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ، وفي (83) ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ فاختلف إعراب (الحساب) رفعا وجرّا، وإعراب (يوم) نصبا وجرّا بأداة الجرّ وبالإضافة، كما اختلف ما نسب إليهما من الأفعال:
(يقوم) ، (عجّل) ، (نسوا) ، (لا يؤمن) ، (توعدون) ، كلّ ذلك حسب السّياق.
4 -قالوا في تفسير (80) عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ - كما حكاها الطّبرسيّ ج 4: 469 - قدّم لنا حظّنا من العذاب قبل يوم الحساب، قالوه على وجه الاستهزاء بخبر اللّه عزّ وجلّ، عن ابن عبّاس وغيره، أو أرنا حظّنا من النّعيم في الجنّة حتّى نؤمن، عن السّدّيّ وغيره، لا حظ"ق ط ط".
ح- وجاء بلفظ (حسابيه) مرّتين في سورة"الحاقّة":
(84) : إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ.
(85) : يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ* وَلَمْ أَدْرِ ما