المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 15
والحسرة: أن يركب الإنسان من شدّة النّدم ما لا نهاية بعده.
وحسر على أمر فاته حسرا وحسرة وحسرانا، فهو حسر وحسران.
وحسر البحر عن القرار والسّاحل يحسر: نضب.
وانحسرت الطّير: خرجت من الرّيش العتيق إلى الحديث. وحسرها، إبّان ذلك.
وتحسّرت النّاقة: صار لحمها في مواضعه.
ورجل محسّر: مؤذى محتقر.
والمحسرة: المكنسة.
وحسروه يحسرونه حسرا وحسرا: سألوه فأعطاهم حتّى لم يبق عنده شي ء.
والحسار: نبات ينبت في القيعان والجلد، وله سنيبل وهو من دقّ المرتع، وقفّه خير من رطبه، وهو يستقلّ عن الأرض شيئا قليلا يشبه الزّبّاد إلّا أنّه أضخم منه ورقا. [و استشهد بالشّعر 6 مرّات] (3: 180)
حسر على الشّي ء يحسر حسرا وحسرة: تلهّف على ما فاته، فهو حسير. وحسّره غيره.
(الإفصاح 1: 658)
الطّوسيّ: الحسرات: جمع الحسرة، وهي أشدّ من النّدامة. والفرق بينهما وبين الإرادة: أنّ الحسرة تتعلّق بالماضي خاصّة، والإرادة تتعلّق بالمستقبل، لأنّ الحسرة إنّما هي على ما فات بوقوعه أو ينقضي وقته. وإنّما حرّكت السّين لأنّه اسم على"فعلة"أوسطه ليس من حروف العلّة، ولو كان صفة لقلت: صعبات، فلم يحرّك، وكذلك جوزات وبيضات. وإنّما حرّك الاسم، لأنّه على خلاف الجمع السّالم؛ إذ كان إنّما يستحقّه ما يعقل.
والحسرة والنّدامة نظائر، وهي نقيض الغبطة.
وتقول: حسرت العمامة عن رأسي، إذا كشفتها.
وحسر عن ذراعيه حسرا، وانحسر انحسارا، وحسّره تحسيرا.
والحاسر في الحرب: الّذي لا درع عليه، ولا مغفر.
وحسر يحسر حسرة وحسرا، إذا كمد على الشّي ء الفائت، وتلهّف عليه.
وحسرت النّاقة حسورا، إذا أعيت.
وحسر البصر، إذا كلّ عن البصر.
والمحسرة: المكنسة.
والطّير يتحسّر، إذا خرج من ريشه العتيق إلى الحديث.
وأصل الباب: الحسر: الكشف. (2: 69)
الرّاغب: الحسر: كشف الملبس عمّا عليه، يقال:
حسرت عن الذّراع، والحاسر: من لا درع عليه ولا مغفر، والمحسرة: المكنسة، وفلان كريم المحسر، كناية عن المختبر، وناقة حسير: انحسر عنها اللّحم والقوّة، ونوق حسرى.
والحاسر: المعيا لانكشاف قواه، ويقال للمعيا:
حاسر ومحسور، أمّا الحاسر فتصوّر أنّه قد حسر بنفسه قواه، وأمّا المحسور فتصوّر أنّ التّعب قد حسره، وقوله عزّ وجلّ: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ الملك: 4، يصحّ أن يكون بمعنى حاسر، وأن