المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 16
يكون بمعنى محسور، قال تعالى: فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا الإسراء: 29. والحسرة: الغمّ على ما فاته والنّدم عليه، كأنّه انحسر عنه الجهل الّذي حمله على ما ارتكبه، أو انحسر قواه من فرط غمّ، أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه. [ثمّ ذكر الآيات] . (118)
الزّمخشريّ: حسر عن ذراعيه: كشف، وحسر عمامته عن رأسه، وحسر كمّه عن ذراعه، وحسرت المرأة درعها عن جسدها، وكذلك كلّ شي ء كشف فقد حسر.
وامرأة حسنة المحاسر، وانحسر عنه الظّلام وتحسّر، وتحسّر الوبر عن الإبل، والرّيش عن الطّير، وحسّرت الطّير: أسقطت ريشها، ورجل حاسر:
مكشوف الرّأس.
وحسرت على كذا، وتحسّرت عليه، ويا حسرتا عليه، وحسّرني فلان.
وحسّرت الدّابّة فهي حسير، ودوابّ حسرى، وحسرت الدّابّة بنفسها حسورا، وحسرت بالكسر.
ومن المجاز: فلان كريم المحسر، أي المخبر.
وحسر البصر من طول النّظر فهو محسور وحسير، وحسر النّظر بصري، وحسر البصر بالكسر فهو حسير، نحو علم فهو عليم، وهو من باب: فعلته ففعل.
وأرض عارية المحاسر: لا نبات فيها. [ثمّ استشهد بشعر] .
وحسرت الرّيح السّحاب. وحسر الماء: نضب.
وحسر قناع الهمّ عنّي. (أساس البلاغة: 83)
ابن عازب رضى اللّه عنه سئل عن يوم حنين، فقال:"انطق جفاء من النّاس وحسّر إلى هذا الحيّ من هوازن ..."
الحسّر: جمع حاسر، وهو الّذي لا جنّة له، يعني أنّهم قليلون وحاسرون. (الفائق 1: 222)
[ذكر حديث"يخرج في آخر الزّمان رجل"المتقدّم في كلام الخليل ثمّ قال:]
محسّرون: مؤذون محمولون على الحسرة، أو مدفّعون مبعدون، من حسر القناع، إذا كشفه. أو مطرودون متعبون، من حسر الدّابّة، إذا أتعبها.
(الفائق 1: 283)
[في حديث] "فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي ..."
حسرته: أكثرت حكّه حتّى نهكته ورقّقته، من حسر الرّجل بعيره، إذا نهكه بالسّير وذهب ببدانته. (الفائق 3: 351)
المدينيّ: في الحديث:"لا تقوم السّاعة حتّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب"أي يكشف، وحسر الماء: نضب عن السّاحل، وحسر عن ذراعيه، إذا أخرجهما من كمّيه.
ومنه حديث يحيى بن عبّاد:"ما من ليلة إلّا ملك يحسر عن دوابّ الغزاة الكلال"أي يكشف.
ومنه:"سئلت عائشة، رضي اللّه عنها، عن امرأة طلّقها زوجها، فتزوّجها رجل فتحسّرت بين يديه، ثمّ فارقها"أي قعدت بين يديه حاسرة والحسر والمحسر والمحسّر، والمحاسر، أي الموضع الّذي يكشف عنها الثّوب من البدن.