المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 18
والمحسر: المخبر وتفتح سينه، والوجه، والطّبيعة.
وكمعظّم: المؤذى المحقّر.
وكسحاب: نبت يشبه الجزر أو الحرف.
والمحسرة: المكنسة.
والحاسر: من لا مغفر له ولا درع أو لا جنّة له، وفحل عدل عن الضّراب.
والتّحسير: الإيقاع في الحسرة، وسقوط ريش الطّائر، والتّحقير، والإيذاء.
وبطن محسّر: قرب المزدلفة، وكذا قيس بن المحسّر الصّحابيّ.
وتحسّر: تلهّف، ووبر البعير: سقط من الإعياء، والجارية: صار لحمها في مواضعه، والبعير: سمّنه الرّبيع حتّى كثر شحمه وتمك سنامه، ثمّ ركب أيّاما فذهب رهل لحمه، واشتدّ ما تزيّم منه في مواضعه. (2: 9)
الطّريحيّ: في حديث عليّ عليه السّلام:"يا لها حسرة على ذي غفلة". قال بعض الشّارحين:"حسرة"نصب على التّمييز للمتعجّب منه المدعوّ، واللّام في"لها"للاستغاثة، كأنّه قال: يا للحسرة على الغافلين ما أكثرك.
وقيل: لام الجرّ فتحت لدخولها على الضّمير، فالمنادى محذوف، أي يا قوم أدعوكم لها حسرة.
وفي حديث الوضوء:"فحسر عن ذراعيه"أي كشف عنهما. [إلى أن قال:]
ومنه"غير مستكبر ولا مستحسر"في حديث الرّكوع، أي لا أجد في الرّكوع تعبا ولا كللا ولا مشقّة بل أجد راحة ولذاذة. (3: 267)
مجمع اللّغة: الحسر والحسر والحسور: الإعياء والتّعب. ويقال: حسر البصر يحسر حسورا: كلّ وتعب، فهو حسير.
حسر الدّابّة يحسرها حسرا، إذا سيّرها حتّى ينقطع سيرها، فهي محسورة.
ومنه المحسور، وهو الّذي ينفق جميع ماله حتّى يبقى ولا شي ء عنده، فيجهد بذلك نفسه.
وحسر البعير واستحسر: سار حتّى كلّ وتعب.
والحسرة: أشدّ النّدم. (1: 258)
المصطفويّ: فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو التّنحية وردّ الشّي ء إلى العقب. وأمّا الكشف والانكشاف والإعياء والرّفع والسّلخ والتّبعيد والكشط والنّضب وأمثالها: فقريبة منه ومن لوازم الأصل. وهذا المفهوم مراد حقيقة في قولهم: حسر البحر عن السّاحل، وحسر الماء، وحسرت المرأة قناعها وذراعها وعن ذراعها، وحسرت الرّيح السّحاب، وهو محسور.
وأمّا حسر البصر، وحسرت الدّابّة: فباعتبار مسير النّظر والدّابّة الّذي كان متوقّعا منهما وملحوظا فيهما، فالرّدّ بالنّسبة إلى منتهى المسير المنظور.
وأمّا الحسرة: فحقيقتها التّأخّر والارتداد والتّنحية، ومن لوازم هذا المعنى التّلهّف والتّأسّف إذا توجّه إلى تفريطه في عمله.
وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ الأنبياء: 19، فالاستكبار هو رؤية كبر النّفس وعظمها، وهو يستصغر العبوديّة له، وهذا في مقابل الاستحسار وهو الارتداد إلى العقب، ورؤية