فهرس الكتاب

الصفحة 7244 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 32

الزّجّاج: أي يا ندما، وحرف النّداء يدلّ على تمكّن القصّة من صاحبها، إذا قال القائل: يا حسرتاه ويا ويلاه، فتأويله الحسرة والويل قد حلّا به، وأنّهما لا زمان له غير مفارقين، ويجوز: يا حسرتي.

وزعم الفرّاء أنّه يجوز: يا حسرتاه على كذا وكذا بفتح الهاء، ويا حسرتاه، بالكسر والضّمّ. والنّحويّون أجمعون لا يجيزون أن تثبت هذه الهاء في الوصل. [ثمّ استشهد بشعر] . (4: 358)

الثّعلبيّ: يا حَسْرَتى يا ندامتا وحزني، والتّحسّر: الاغتمام على ما فات، سمّي بذلك لانحساره عن صاحبه بما يمنع عليه استدراكه وتلافي الأمر فيه.

والألف في قوله: (يا حسرتى) هي بالكناية للمتكلّم، وإنّما أريد: يا حسرتي على الإضافة، ولكنّ العرب تحوّل الياء الّتي هي كناية اسم المتكلّم في الاستغاثة ألفا، فتقول: يا ويلتا ويا ندامتا، فيخرجون ذلك على لفظ الدّعاء، وربّما ألحقوا بها الهاء. [ثمّ استشهد بشعر] .

وربّما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدلّ على الإضافة، وكذلك قرأ أبو جعفر (يا حسرتايى) . (8: 246)

نحوه البغويّ. (4: 97)

الطّوسيّ: قرأ أبو جعفر من طريق ابن العلّاف (يا حسرتاي) بياء ساكنة بعد الألف، وفتح الياء النّهروانيّ عن أبي جعفر، الباقون بلا ياء. [إلى أن قال:]

الألف في قوله: يا حَسْرَتى منقلبة عن ياء الإضافة، ويفعل ذلك في الاستفهام والاستغاثة بمدّ الصّوت. والتّحسّر: الاغتمام على ما فات وقته، لانحساره عنه بما لا يمكنه استدراكه، ومثله التّأسّف. (9: 39)

الميبديّ: تقول العرب: يا حسرة يا لهفا، يا حسرتي يا لهفي، يا حسرتاي يا لهفاي تقول هذه الكلمة في نداء الاستغاثة. والحسرة: أن تأسف النّفس أسفا تبقى منه حسيرا، أي منقطعا. وقيل: يا حَسْرَتى يعني يا أيّتها الحسرة هذا أوانك. (8: 433)

نحوه البروسويّ. (8: 129)

ابن عطيّة: قرأ جمهور النّاس: (يا حَسْرَتى) ، والأصل: (يا حسرتي) ، ومن العرب من يردّ ياء الإضافة ألفا، فيقول: يا غلاما ويا جارا. وقرأ أبو جعفر ابن القعقاع: (يا حسرتاي) بفتح الياء، ورويت عنه بسكون الياء، قال أبو الفتح: جمع بين العوض والمعوّض منه.

وروي ابن جمّاز عن أبي جعفر (يا حسرتي) بكسر التّاء وسكون الياء. قال سيبويه: ومعنى نداء الحسرة والويل، أي هذا وقتك وزمانك فاحضري. (4: 538)

نحوه أبو السّعود. (5: 400)

ابن الجوزيّ: يا ندامتا ويا حزنا. والتّحسّر:

الاغتمام على ما فات، والألف في (يا حسرتا) هي ياء المتكلّم، والمعنى: يا حسرتي، على الإضافة. (7: 192)

الآلوسيّ: (يا حسرتى) بالألف بدل ياء الإضافة، والمعنى- كما قال سيبويه- يا حسرتى احضري فهذا وقتك.

وقرأ ابن كثير في الوقف (يا حسرتاه) بهاء السّكت، وقرأ أبو جعفر (يا حسرتى) بياء الإضافة، وعنه (يا حسرتاي) بالألف والياء التّحتيّة مفتوحة أو ساكنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت