فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 32
الزّجّاج: أي يا ندما، وحرف النّداء يدلّ على تمكّن القصّة من صاحبها، إذا قال القائل: يا حسرتاه ويا ويلاه، فتأويله الحسرة والويل قد حلّا به، وأنّهما لا زمان له غير مفارقين، ويجوز: يا حسرتي.
وزعم الفرّاء أنّه يجوز: يا حسرتاه على كذا وكذا بفتح الهاء، ويا حسرتاه، بالكسر والضّمّ. والنّحويّون أجمعون لا يجيزون أن تثبت هذه الهاء في الوصل. [ثمّ استشهد بشعر] . (4: 358)
الثّعلبيّ: يا حَسْرَتى يا ندامتا وحزني، والتّحسّر: الاغتمام على ما فات، سمّي بذلك لانحساره عن صاحبه بما يمنع عليه استدراكه وتلافي الأمر فيه.
والألف في قوله: (يا حسرتى) هي بالكناية للمتكلّم، وإنّما أريد: يا حسرتي على الإضافة، ولكنّ العرب تحوّل الياء الّتي هي كناية اسم المتكلّم في الاستغاثة ألفا، فتقول: يا ويلتا ويا ندامتا، فيخرجون ذلك على لفظ الدّعاء، وربّما ألحقوا بها الهاء. [ثمّ استشهد بشعر] .
وربّما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدلّ على الإضافة، وكذلك قرأ أبو جعفر (يا حسرتايى) . (8: 246)
نحوه البغويّ. (4: 97)
الطّوسيّ: قرأ أبو جعفر من طريق ابن العلّاف (يا حسرتاي) بياء ساكنة بعد الألف، وفتح الياء النّهروانيّ عن أبي جعفر، الباقون بلا ياء. [إلى أن قال:]
الألف في قوله: يا حَسْرَتى منقلبة عن ياء الإضافة، ويفعل ذلك في الاستفهام والاستغاثة بمدّ الصّوت. والتّحسّر: الاغتمام على ما فات وقته، لانحساره عنه بما لا يمكنه استدراكه، ومثله التّأسّف. (9: 39)
الميبديّ: تقول العرب: يا حسرة يا لهفا، يا حسرتي يا لهفي، يا حسرتاي يا لهفاي تقول هذه الكلمة في نداء الاستغاثة. والحسرة: أن تأسف النّفس أسفا تبقى منه حسيرا، أي منقطعا. وقيل: يا حَسْرَتى يعني يا أيّتها الحسرة هذا أوانك. (8: 433)
نحوه البروسويّ. (8: 129)
ابن عطيّة: قرأ جمهور النّاس: (يا حَسْرَتى) ، والأصل: (يا حسرتي) ، ومن العرب من يردّ ياء الإضافة ألفا، فيقول: يا غلاما ويا جارا. وقرأ أبو جعفر ابن القعقاع: (يا حسرتاي) بفتح الياء، ورويت عنه بسكون الياء، قال أبو الفتح: جمع بين العوض والمعوّض منه.
وروي ابن جمّاز عن أبي جعفر (يا حسرتي) بكسر التّاء وسكون الياء. قال سيبويه: ومعنى نداء الحسرة والويل، أي هذا وقتك وزمانك فاحضري. (4: 538)
نحوه أبو السّعود. (5: 400)
ابن الجوزيّ: يا ندامتا ويا حزنا. والتّحسّر:
الاغتمام على ما فات، والألف في (يا حسرتا) هي ياء المتكلّم، والمعنى: يا حسرتي، على الإضافة. (7: 192)
الآلوسيّ: (يا حسرتى) بالألف بدل ياء الإضافة، والمعنى- كما قال سيبويه- يا حسرتى احضري فهذا وقتك.
وقرأ ابن كثير في الوقف (يا حسرتاه) بهاء السّكت، وقرأ أبو جعفر (يا حسرتى) بياء الإضافة، وعنه (يا حسرتاي) بالألف والياء التّحتيّة مفتوحة أو ساكنة،